التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الرابع عشر

الجزء ٤ · صفحة ٣٠١

الباب الرابع والأربعون

في الغشّ في المتاع والعروض

أبو المؤثر: يكره خلط الحادث بالقديم فيباع كما مرّ. فمن حمل طعاما في الندا فزاد في الزيادة تحطّ عن مشتريه، وكذا المطر والغبار إن زاد منه في كيل أو وزن؛ وإن أخذه على ذلك ثمّ أراد الرجوع جاز له إن كان يختلف.

ومن غسل تمرا فجلبه إلى السوق ليحسن لونه فباعه بزائد فإنّه يسعه وليس بغشّ، لأنَّه تغيير الصورة وقلب اللّون على ما هو عليه؛ وإن أراد به الغش وغيّره عن حاله كان منه وعليه ضمان زائد الثمن فيه؛ وإن كان يثقل إذا غسل كان غشا أيضا وضمن الزائد؛ وإن غسله من نجس فحسن لونه فباعه جاز ما لم يرد به غشا ولا زيادة وزن؛ وقد يكون مثل هذا تزيينا لا غشا.

ومن باع حبّا فيه تراب أو حصى أو سوس فليس ذلك بغشّ إلاّ إن جعل هو فيه ذلك عمدا ليكثره به، وإن كان فيه ذلك ونظره المشتري فاشتراه على ظاهره فله أخذ الثمن منه، وجاز له فيه البيع على ذلك، وإنّما الغش أن يقصد جعل ذلك فيه ليكثره به.