التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الرابع عشر

الجزء ٤ · صفحة ٣٠٨

دون الورثة، ولأنّ البائع لا يسلّم ما باع إلاّ بعد قبض الثمن؛ كما قالوا في الرجل إذا دخل بزوجته أنَّه يقبل قوله أنَّه أوفاها العاجل؛ وكان مدّعيا في الآجل لأنَّه لم يحلّ وقته، والأكثر أنَّه مدّع أيضا في العاجل. وقيل: إن قال البائع بعتك بثلاثة دنانير والمشتري دراهم، والسلعة في يده، فإن كلاّ منهما يكلّف ببيان دعواه؛ فإن عجزا تحالفا وانفسخ (138) البيع، وقيل: يقبل قول المشتري مع يمينه ويثبت؛ فإن كانت المسألة بحالها (139) والسلعة بيد البائع فالقول فيها كالأوّل، ولا ينظر إلى السلعة في أيّ يد منهما كانت، وعلى الثاني يقبل قول البائع مع يمينه وينفسخ أيضا.

ابن بركة: من وكّل رجلا في بيع ماله فقال الموكِّل: أمرتك أن لا تقطع البيع حتّى تشاورني، ونفى الوكيل ذلك، فإنّه يقبل نفيه له.

بن علي: من باع بآجل فقال المطلوب: لم يحلّ الأجل، والطالب: قد حلّ، وقد أقرّ أنّ البيع إلى أجل، فالقول قوله.

ومن اشترى من رجل حبّا واكتاله وقبضه فقال البائع: مكوكان والمشتري: ثلاثا، فأبو الوليد: أنّ البيّنة على البائع إن قبض المشتري، فإن قال خمسة فليس إلاّ ما قال ولو شاء لأشهد. وإن احتجّ مشتر شيئا بموجب نقض البيع والبائع بمثبِته، فإن قبضه المشتري فاليمين له، وإلاّ فللبائع؛ وإن ادّعى أنّ البائع قد أقبضه الشيء وأنكر ذلك فاليمين له وعلى المشتري البيّنة.

ابن بركة: إن قال للبائع بعت ما لم أعرف، ولم يتقاررا على المعرفة، قُبل قوله مع يمينه؛ وإن قال له: بعت لك وأنت غير عارف، وقال له: بل عرفتَه، قُبل قوله مع يمينه أنَّه عارف به.

ومن نوزع فيما باعه فقال: أنَّه لغيره، وأنَّه رسول فيه وبان فيه غبن، فلا يقبل ذلك منه ويلزمه الخلاص منه في الحكم.