الجزء الرابع عشر
الجزء ٤ · صفحة ٣٠٩فصل
أبو عبد الله: من ادّعى على رجل أنَّه باع له نخلة بخمسين وقال الرجل اشتراها بعشرة، فإن كانت في يده قبل قوله مع يمينه، وإن كانت بيد البائع فكذلك وانتقض البيع، إلاّ إن شاء المشتري أخذها بخمسين؛ وكذا (140) إن تقاررا على البيع واختلفا في الثمن ولا بيان لهما.
ويروى: «إذا اختلف المتبايعان فالقول قول البائع ويتراددان»؛ وكذا في بعض الآثار: أنّ القول قوله أيضا. وإن تقاررا في البيع واختلفا في القيمة فالقول من بيده المبيع، وقيل: يكلّفان معا بالبيان؛ وإن لم يكن في يد أحدهما وقد تقاررا بالبيع فاليد يد البائع لأنّ أصل المال له حتّى يصحّ انتقاله إلى المشتري، وهذا في المنتقل وأمّا الأصول إذا صحّ البيع بإقرار البائع أو بالبيّنة فهي للمشتري، والقول قوله مع يمينه، وقيل: كالمنتقل سواء فيما ذكر فيه.
أبو المؤثر: من اشترى من رجل حبّا كما باع لفلان، ثمّ قال له: بعت له بكذا وكذا، واتّهمه أنَّه بأقل فعلى البائع بيان ما قال واليمين على المشتري ما يعرف كيف باع لفلان، ويرجع إلى رأس ما له؛ وإن ردّ اليمين على البائع حلف وكان له ما حلف عليه؛ وإن قال الأوّل بأقل أو بأكثر ولم يصدّقه الآخر فليبيّن البائع كما تقدّم؛ وقيل: إذا وقع البيع على ما باع (141) لفلان، أو على ما يبيع فلان، ولم يقل: بكذا وكذا انتقض.
ومن اشترى من رجل متاعا وأعطى الثمن، ثمّ إنّ البائع ردّ بعضه رديئا، ثمّ أنكر ذلك فعلى البائع البيّنة أنَّه ممّا أعطاه المشتري إن وجدها، وإلاّ حلف ما يعلم أنَّه ممّا أنقده إيّاه.