الجزء الرابع عشر
الجزء ٤ · صفحة ٣١٠الباب الثامن والأربعون
في بيع الجبابرة وأعوانهم ومن يتّقى
ولا بأس قيل: بمبايعة الأجناد والسلاطين القاهرين (142) والشراء منهم ما لم يعلم أنَّه حرام، ولا على من يشتري لهم شيئا ما لم يعلم أنّ ما دفعوه إليه حرام، ولكن لا يشترى لهم ما يتقوَّون به على المسلمين من سلاح وآلة حرب ونحوهما.
أبو المؤثر: لا يباع لهم ولا يشترى ولا كرامة لهم وما باعوه من أموال الرعيّة أو وهبوه فإنّه لا يثبت، فإذا ظهر المسلمون فلأرباب الأموال أو ورثتهم أخذها كما تقدّم.
وكان الجلندى يردّ ما غصبوه إلى أربابه ويرى عدم جواز بيع ما باعوه، وللنّاس أخذ أموالهم، وعليهم ردّ الثمن الذي اشترى به الجبّار أو عامله أو عونه؛ ومن له عليهم حقّ أخذه منهم.
هاشم بن غيلان: كتب ابن طالوت إلى علي بن عزرة (143) وجعفر بن زياد في الأموال الكائنة في أيدي بني الجلندى، وقال: أليس قد ردّ ابن يحي والجلندى ما في أيدي الجبابرة حتّى ردّوا بيع من حمل لهم الدواة، وأرسلوا إلى بشير فحضر فقرأوا كتاب ابن طالوت فأهوى بشير يده إلى خلال فرفعه ثمّ قال: ما لابن زائدة (144) ولا لابن راشد ولا لمن قوي به ولا لمن قوي بهما بعمان ولو قليل مذ ملكا وقويا وكلّ ذلك مردود إلى أهله. وأخبر هاشم أنَّه لمّا عزل الفيض ارتفع إلى العراق ورفع إلى يوسف بن عمر ما كان منه أهل عمان، وقد أخذ الأجرد من أسفل بهلا وفروضا من السرّ. وقال له (145) يوسف: ما الذي أتيت لأهل عمان؟ أنا لم آمرك بهذا! فاحتجّ الفيض أنَّه أخذها بالبيع، فأرسل يوسف إلى قاضي البصرة من بني سامة،