التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الرابع عشر

الجزء ٤ · صفحة ٣١١

وإلى قاضي الكوفة من بني تميم، فارتفعوا إلى واسط، ثمّ اختصم هو والفيض إليهما ويوسف يخاصم لأهل عمان، فقال: إنّي ائتمنته على بعض أمانتي وعملي، فأخذ أموالا وعقدًا لم آمره به. فقالا للفيض: ما تقول أنت؟ فقال: وجّهني إلى عمان فأخذت منهم ما كان تحت خاتمه، وعملت بأمره، فاحتاج القوم وغشيهم الدَّيْن فعرضوا أموالهم على البيع فاشتريت منهم. فقالا: إن عملت فيهم بالكتاب والسنّة فلم تظلمهم، واحتاجوا فباعوا بلا مطلب منك إليهم ولا من عمّالك فهو لك مريء؛ وإن خالفت ذلك فلهم أموالهم. فكتب يوسف إلى القصابي عامله على أهل عمان فدعاهم بالبيّنة على ظلمه وجوره، فأقاموها فنادى مناديه: أنّي قد رددت عليهم أموالهم برأي يوسف عامل بني مروان على العراق.

وقال هاشم: أخبرَني سمائلي ــ وكان ثقة ــ أنّ حاجبا بن الفضل أتى بشيرا فقال له: يا أبا الحكم كنت بعت النخلات التي على الوادي على الوالي من الجبابرة كلّ منها بستين درهما ولم يأكل منها شيئا حتّى قتل فما ترى؟ فقال له بشير أكنت تؤدي إليه جباته؟ (146) فأنعم، فقال (147): فأحسبه بها. ولمّا ردّ الجلندى على النّاس ما أخذ منهم، فلم يأخذ الغاصب بالغلّة، ولا أصحاب الأموال بما صار إليهم من الثمن.

الربيع: لا بأس بالشراء من ذي ضغطة (148) من السلطان إذا علمته محتاجا إلى بيعه؛ وكذا قال في المسجون إذا طلب ذلك.

أبو سعيد: في الضامن عن مأخوذ بالخراج عن رأيه إذا أربى عليه، ثمّ تقاضاه عند جابي السلطان فباع المضمون عليه بعض ماله على الضامن فأشهد عليه وأنقده الثمن وردّه عليه، فإن كان البيع على غير جبر ولا تقيّة فقد ثبت وليس على المضمون عليه للضامن إلاّ ما ادّعى عنه، وإن كان على ذلك لم يجز كلّ ذلك، ولا يلزمه ضمان