التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الرابع عشر

الجزء ٤ · صفحة ٣١٢

ما ألزم نفسه؛ وإن خاف أن يشكى به السلطان خوف تقيّة حتّى يبيع ما له لم يجز البيع؛ وإن خاف ذلك حتّى يعطيه ماله عليه فباع له ماله ثبت البيع، ولا عليه إلاّ أصل الحقّ.

أبو الحسن: من أخذه الجند فغرموه، فإن كان يبيع ماله ويفدي نفسه والبيع برأيه لا بإجبار، فمن اشترى منه كما في سائر زمانه وهو غير ملازم، فقيل: يرجى له الثواب إذا لم يكسره عند الاضطرار؛ وإن كسره لحال ما هو فيه فلا يتمّ الشراء؛ وإن كسره وهو غير متبوع وهو مودوع على ما يتّفقان عليه فلا بأس بذلك. وكذا الشاهد إذا دعي ليشهد عليه حين مطالبة الجند إيّاه وضربهم له وحبسهم، فإن أجبر على البيع فلا يسعه أن يشهد على الظلم؛ وإن باع برأيه ليفتدي بماله ولم يكسره المشتري لاضطراره جاز للشاهد أن يشهد فيما يجوز للمشتري أن يشتري، وقيل: إن باع وهو في السجن فبيعه جائز بما اتّفقا عليه؛ وإن كان متبوعا بالدراهم فاشترى منه أحد بمثل ما يتغابن النّاس فيه جاز؛ وإن كان بكسر ممّا لا يتغابنون فيه عند غير اضطرار فالبيع فيه منتقض؛ وقيل: ثابت إن كان بعدل السعر؛ وإن كان متبوعا في بيع ماله فلا يجوز بيعه، وإن بأكثر من ثمنه إن كان ملازما في بيعه؛ وإن كان يضرب ويعذّب فكالملازم والمسجون لا يجوز بيعه ولا الشراء منه.

ومن كان من الأعوان ويأخذ الشيء بأقل ممّا يتبايعه النّاس فللبائع ــ قيل ــ أن يغالطه في الحساب أو الوزن أو الكيل إلى حدّ ما يبيع [185] للنّاس وينبغي له أن يشهد أنَّه خانه بقدر ما عليه له من الحقّ.