الجزء الرابع عشر
الجزء ٤ · صفحة ٣١٦الباب الخمسون
في مبايعة أهل الذمّة والشراء منهم
وقد أجازوا ما يشترى منهم من الفاكهة اليابسة كالأرز واللوبيا (149) والحبوب اليابسة وكذا الدهن ما لم يمسّوه، ويرى ذلك منهم لشراء الطعام الرَّطْب المعمول بأيديهم ولا أكله إلاّ ما أمكن غسله كلحم، وكذا الثياب التي يصبغونها ويبيعونها لا تجوز الصلاة فيها ولا الإحرام ولا التكفين؛ أبو المؤثر: إلاّ إن غسلت حتّى لا تعصر صبغا ويخرج الماء صافيا.
ومن عنده سمن وجعل فيه يهودي يده فنجسّه لزمه ضمانه للمسلم، واختلف في بيعه، فقيل: يجوز وينتفع به، وقيل: لا؛ ومن لا يجيز بيعه يحكم على المسلم بإراقته، ويأخذ قيمته من اليهودي تامّة، ومجيزه يوجب عليه نقصانها نجسا عنها طاهرًا (150). وجميع أهل العهد ولو مجوسا في ذلك سواء، ولا يلزم أهل الحرب حال محاربتهم ضمان.
أبو الحواري: لا يجوز أن يشتري من يهودي رطبا إن كان يمسّه.
وجاء الأثر في أهل الكتاب بحلّ أكل ذبائحهم وشرائها منهم إذا ذكروا الله عليها، وكذا الخبز وقد مرّ ذلك.