التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الرابع عشر

الجزء ٤ · صفحة ٣١٨

أكل ما اشتراه أو لبسه حتّى أبلاه، أو اشترى به شيئا فللبائع قيمة ما باع له تؤخذ له من ماله بالعدول.

ومن أرسل ــ قيل ــ خادمه أو جاريته لشراء شيء له من السوق ثمّ لم يعجبه فأرسلها لتردّه فلا يجوز له ذلك، إلاّ إن ظهر فيه عيب لم تعلم به.

أبو الحسن: إن أتى صبيّ لتاجر في محلّ له أن يبيع فيه فقال له: بع لي هذا بهذا الحبّ أو التمر أو الدراهم، فسمّى بالنوعين لا بكم يعطيه من كلّ نوع، فللتاجر أن يعطيه النصف من كلٍّ، إلاّ إن قال له الصبي: بالثلث أو بالربع أو نحوهما من نوع، والباقي من آخر فله أن يعطيه على ما يقول؛ فإن قال له: بع لي حبّا وعنده حبوب بأثمان مختلفة، فإنّه يعطيه من أوسط ما عنده إن كان عنده، وإلاّ فمن أفضل. وإن جاءه الصبيّ بتمر فيه حشف فله أن ينقّيه ويضعه له في وعائه؛ وإن بلا رأيه، وكذا يجعل له ما اشتراه فيه وإن بدونه، وكذا العبد. وإن جاءه أحدهما بدراهم فيها ما لا يجوز، فله أن يأخذ منه الجائز ويردّ له خلافه؛ وإن غلط معهما بشيء أنقصهما من حقّهما، وإن بقي لهما عنده ممّا أتياه به فليردّه عليهما وما غلط به له فليس له أن يطلبهما به، إلاّ إن أرسلا فله أن يطلب فيه مرسلهما إن أقرّ أنَّه أرسلهما.

ولا يجوز للطائف أن يبيع لهما في طوافته، وإنّما يباع للصبي في الأسواق أو من تاجر شهر في محلّة عند أهل البلد.

وجاز بيع مراهق وشراؤه إن كان يحسنهما وعطيته إذا بلغ أترابه أو من دونه.

ومن أربى في بيعه على صبيّ أو عبد فإنّه يردّ رأس المال على الأب والسيّد.

ومن باع لعبد برأي سيّده ولصبي بأبيه فعلى الأب والسيّد ما أخذ؛ وإن باع لهما بلا إذن وتلف المبيع فليس على الوالد ردّ ما أخذ ولده، قال: وأمّا السيّد فأرجو عليه الردّ؛ وإن ادّعى التاجر أنّ الصبي أرسله أبوه، والعبد سيّده للشراء، فإن صحّت له بيّنة بذلك لزمهما ما اشترياه، وإلاّ وأراد تحليفهما كان له؛ وقيل: له عليهما اليمين بالعلم لا بالبتات.