التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الرابع عشر

الجزء ٤ · صفحة ٣٢٠

[187] الباب الثاني والخمسون

في بيع المأمور والوكيل والشراء منهما

فإن باع المأمور مالا وشرط للمشتري الشروى فلا يلزمه إلاّ إن ادّعى الوكالة في ذلك. ومن أعطى رجلا دراهم يشتري له بها شيئا ويحمله بكراء فضاعت فلا ضمان عليه.

ومن أمر رجلا يشتري له شيئا فاشتراه له وبعث به إليه فلمّا وصله لم يرض به وردّه فتلف فمن مال الآمر لا المشتري والرسول وإن أمره أن يشتري له معلوما فاشترى له بعضه فإن رضي به ثبت عليه وإلاّ فلا، وذلك كأن يأمره أن يشتري له عبدين معيّنين بألف فاشترى له أحدهما بستّ مائة أو أقلّ أو أكثر والآخر بالباقي فهو لازم للأمر، وإن اشتراهما بأقل من الألف أو أكثر لم يلزمه، وكذا كلّ ما كان من البيوع مثله فما امتثل المأمور فيه أمر الآمر فثابت عليه وما خالف فيه فالخيار له في الإتمام والإبطال، وكذا في البيع والوكيل في بيع المال إذا كان يعرف حدوده وحقوقه جاز الشراء منه ويثبت على ربّه ولو لم يعرفه لأنّ علم وكيله به كاف.

بشير: من ادّعى الوكالة من رجل في بيع ماله جاز الشراء منه مطلقا وقيل: لا مطلقا وقيل: يجوز إن كان ثقة وذلك في الأصول.

ومن أمر رجلا أن يبيع جارية له بما شاء فباعها بما لا تغابن في مثله جاز بيعه.

محمّد بن هاشم: من أعطى رجلا دراهم ليشتري له بها شاة بنقد فاشتراها ثمّ ذهب ليجيء بالدراهم فوجدها قد ذهبت فما أرى عليه غرما إلاّ إن ضيّعها ولم يشترط عليه أن يشتري له بها، فإذا شرطه لزمه الضمان، لأنَّه إذا قال له ذلك كان عليه أن يشتري له بها صفقة فإن لم يفعله فقد خالف إذا ضاعت ولا يقع بها اسم البيع ويلزم المشتري ويفعل فيه ما شاء، وقيل: لا ضمان عليه ولو قال له يشتري له بها.