الجزء الرابع عشر
الجزء ٤ · صفحة ٣٢٢أبو الحسن: إن قال لامرأة زوجها اذهبي إلى فلان واشتري منه كذا وكذا وعليّ الثمن، ثمّ توفي الزوج ولم تعلم هي أنَّه قضى الرجل ثمن ما اشترت منه أم لا، فإنّه يلزمها أن تدفعه إليه من عندها وتستوفيه من مال زوجها إن أمكنها، وإن قال لها إنَّه قضاه ثمنه وصدقته وسعها إن كان ممّن لا يتّهم، وإن اشترياه معا في صفقة ثمّ مات زوجها ولم تعلم أنَّه قضى ربُّ الشيء ثمن حصّته منه أم لا فليس عليها إلاّ حصتها.
[188] فصل
من أمر رجلا أن يشتري له ثوب قطن فاشتراه له وفيه أعلام حرير، فإن كانت ممّا يخرجه من كسوة الرجل فهو عيب، وإن علم المشتري بما في المبيع من عيب لزمه البيع لا البائع، وإلاّ ردّ على البائع ولا يلزم أحدهما.
أبو إبراهيم: من أمر رجلا أن يشتري له ثوبا فاشترى له كساء (154) أو شقة أو غيرهما من ثياب القطن والكتّان أو الصوف، فهو ثابت عليه إلاّ إن شرط عليه شيئا فخالفه.
أبوسعيد: اختلف في تسليم الثمن إلى بائع سلعة غيره، فقيل: بالتخيير فيه إلى البائع أو إلى ربّها، وقيل: لا يجوز إلى البائع ولا يبرأ المشتري بدفعه إليه، باع بأجر أو بدونه.
أبو عبد الله: إن قال ربّ السلعة للبائع أمرتك أن تبيعها بألف، وقال أمرتني بخمس مائة قُبل قول صاحبها، وقيل: قول البائع مع يمينه لأنَّه أمين له.
ومن قال لرجل اشتر غلام فلان بيني وبينك فاشتراه وأنقده الثمن فالربح بينهما والوضيعة على المشتري، فإن مات فهو (155) من ماله حتّى يرضى صاحبه، قال خميس: وفي ذلك نظر.
وقيل: إن ادّعى المأمور بالشراء تلف المشتري فلا يلزم الآمر إلاّ إن صحّ الشراء ببيّنه.