الجزء الرابع عشر
الجزء ٤ · صفحة ٣٢٣وإن اشترى الوكيل ثمّ أنكر الوكالة وطلب الرجوع وتمسّك به البائع فلا يجد الرجوع إلاّ إن تمّ ما اشتراه له.
فصل
لا يجوز لبائع بالكراء أن يأخذ لنفسه من العروض كما يبيع لغيره، وفي المكيل والموزون قولان، وقريب منهما ما يباع بعدد والثمن مضمون عليه حتّى يدفعه إلى ربّ المال، وإن خلطه فيه فإنّه يضمن الكلّ بخلطه ما ضمن إلى ما ائتمن فيه، ولأنَّه أحدث فيه مشاركة واحتيج إلى قسمه، وقيل: لا إن كان النقد كلّه واحد لا أدري فيه ولا زائد ولا ناقص.
ومن وكلّ رجلا أن يشتري له عبدا فاشترى له أباه، فقيل: يعتق وضمن المشتري الثمن ولو لم يعلمه أباه وهو قول عزّان، وقيل: لا يلزمه الضمان إن لم يعلم؛ خميس وأرجو أنّ نظر بن بركة يوجب سقوطه عنه ولو علم، وإن ادّعى الوكيل تسليم الثمن إلى الموكل، فقيل: القول قوله، وإن قال سلّمه فيما أمره فعليه البيّنة بالآمر، فيكون القول قوله ولو أنكر من سلّمه إليه.
وإن باع الوكيل بخلاف ما أمره الموكّل ثمّ تلف الثمن من يده فطلب الموكّل الرجوع في ما له جاز له، ويرجع المشتري على الوكيل فيما دفع إليه، وإن باع المأمور لمفلس أو عبد لا يعلمه ضمن لأنَّه أتلف مال الرجل.
أبو سعيد: من أمر بشراء خبز فاشترى منقطعا اختار أن لا يكون له ذلك ولا يثبت على الآمر إلاّ إن أتمّه لأنَّه معيب.
ومن اشترى دابة فوجدها معيبة وبائعها مأمور ببيعها فإنّها تردّ عليه.
ومن أمر رجلا أن يشتري له شاة فاشترى له تيسا اختير ثبوته عليه، وقيل: لا ولا إن قال اشتر لي ضحيّة، قيل: اتّفاقا.