التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الرابع عشر

الجزء ٤ · صفحة ٣٢٤

وإن باع المأمور جارية أمره ببيعها، ووطئها مشتريها وقد أعتقها قبله وصحّ بالبيّنة فلا شيء على البائع والمشتري وقد مرّ ذلك.

وإن قال الوكيل بعد موت موكله: بعت الغلام بألف وقبضتها، وقال الورثة: بل بثلاثة آلاف والغلام واقف جاز بيعه، ولعلّ المكلّف بالبيّنة بما ادّعاه الورثة دون الوكيل وعليه اليمين إن عدمت وليحرّر.

ومن أمر صبيا أو مملوكا أن يشتري له كذا وكذا فإنّه يثبت عليه ولا رجوع له فيه.

ومن أمر رجلا أن يشتري له جملا فاشترى له ناقة أو بكرا صغيرا، فقد خالف ما حدّ له، فقيل: لا ضمان عليه لأنّ اسم الجمل يأتي عليهما كالكبير، وقيل: يضمن إن اشترى ناقة لا إن صغيرا.

والوكيل إذا أراد أن يرفع لمن وكّله فتكون دعواه له لا لنفسه وكذا الشراء.

وإن قال: قد بعت لي هذا الشيء لفلان ابن فلان بكذا وكذا وأنعم البائع وقبله هو له، ثبت ذلك، قال: وغير هذا من الألفاظ كثير. وكذا الوكالة في الإقالة إذا قال قد أقلتك هذا البيع ثبت ذلك.