التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ١ · صفحة ١٩٩

(سورة الإسراء: 3)، وفي إبراهيم ﴿شَاكِرًا لأَنْعُمِهِ﴾ الآية (سورة النحل: 121)، وعن بعض الصالحين: ((لأن ينعم عليّ فأشكر أحبّ إليّ من ابتلى فأصبر))، وقيل الصابر لأنّه أعظم مشقّة فيكون أعظم ثوابا وأرفع منزلة لقوله تعالى: ﴿إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا﴾ الآية (سورة ص: 44).

وقد كثر فضل الصبر في الآيات كما مرّ؛ والمختار أنّهما متلازمان، لأنّ الشاكر لا يكون إلاّ صابرا، وبالعكس؛ فلابدّ من أربعة: العلم والعمل والإخلاص والخوف ليعلم الطريق وإلاّ فهو أعمى، ثمّ يعمل بالعلم وإلاّ فهو محجوب، ثمّ يخلص وإلاّ فهو مغبون، ثمّ لا يزال يخاف ويحذر وإلاّ فهو مغرور.

١٩١ / ٣٬٥٨٥