التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الرابع عشر

الجزء ٤ · صفحة ٣٣٢

الإمام عبد الملك: من طلب رجلا بدراهم فقال له: أسلفني وأقضيك حقّك، فقال: لا دراهم عندي ولكن اقترض من فلان وأسلفك، ففعل وأعطاه حقّه وسلّفه فهو سلف به أساس يفسده.

ومن له على رجل جري برّ سلفا فعدمه فباع الطالب له جري برّ بالدراهم فاشتراه المطلوب وقبضه ثمّ أخذه الطالب بالقهر بما له عليه، فإذا ثبت البيع واستحقّ الحبّ ولزمه تسليمه، فلا يسعه الاِمتناع، وقد وصل الطالب إلى أخذ حقّه بالغلبة، ولا يلزمه ضمان إن لم يقدر على الإنصاف منه بالحكم.

وفي الأثر من عليه لرجل جري حبّا قيمة سمك باعه له حالاًّ (163) وعلى الرجل مثله سلفا فإنّه لا يقاصصه به، قال: بلا خلاف؛ وإن كان عليه لرجل جري حبّ من قبل بيع مؤجّل أو سلف وعلى الرجل له مثله سلفا فهل يجوز أن يقاصصه سلفا فيه؟ قولان. وكذا إن كان عليه له (164) ذلك من قبل أجرة، وعلى الرجل له ذلك سلفا ففي المقاصصة أيضا قولان.