التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الرابع عشر

الجزء ٤ · صفحة ٣٣٨

الباب الستِّون

في بائع ماله وفيه عامل

أبو عبد الله: من باع لرجل نخلا وهو بيد عامله ولم يشترط عليه أنَّه يعمله ولا أعلمَه به فلمّا صار بيده أبى أن يتركه في يد العامل، وقال هو: قد دخلت في عمله ويبقى بيدي حتّى يحصد تمره، فإن اشترى النخل وفيه تمر غير مدرك، فإن أبى أن يمضي العامل فيه أو نقض البيع فذلك له ما لم يشرطه البائع عليه؛ وإن تمسّك المشتري بالبيع فعمل العامل ثابت عليه، لأنَّه اشترى نخلا لم يدرك تمره واستحقّ ذلك بالبيع.

أبو علي: في عامل مالا لرجل ثمّ باعه ولم يشترط فأراد المشتري أخذه أنّ العامل أولى بعمله، ولا ينزع منه لدخوله فيه حتّى يأكل تمرته، وللمشتري نقض البيع إن شاء، إلاّ إن استثنى البائع عليه وعرفه العامل فلا حجّة له حينئذ، وللعامل عمله على كلّ حال.

ومن يعمل نخلا ثمّ باعه صاحبه واختلف العامل والمشتري عند تلقيحه فالعامل يتبع النخل بعمله، والمشتري يتبع البائع بما لحقه به العامل، فإن لم يعلم أنّ لها عاملا، وأراد نقض البيع كان له، وعلى العامل العمل حتّى تستغني التمرة عنه.

ومن باع مالا له عامل فعمله ثابت فيه على كلّ حال، وجاز نقض البيع.

ومن يعمل لآخر مالا فله في حكم التعارف أن يشتري من عنده مثل الباذنجان وغيره مطلقا؛ وإن لم يخرج في معنى التعارف لم يجز الشراء منه إلاّ إن كان ثقة، لا في القضاء إن كان ذلك في موضع الزرع من الضاحية نفسها، ولا بأس إن غاب ذلك.