الجزء الرابع عشر
الجزء ٤ · صفحة ٣٤٢الباب الثاني والستّون
في بائع مال حاضر ولم يغيّر
أبو سعيد: اُختلف في تمامه ونقضه، فقيل: جائز، وقيل: لا؛ فعلى الإجازة يسلّم المشتري الثمن إلى ربّه؛ وإن باعه مدّعيا أنَّه له ولم ينكر عليه الحاضر قال جاز البيع ويسلمه، وقيل: على الخلاف السابق.
عزّان: من باع مال زوجته بلا صحّة وكالة ولا أمر منها وعلمت ببيعه ولم تغيّر، والمال بيد مشتريه سنتين، ثمّ غيّرت وطلبته، قال: ولعلّها مقهورة أو خائفة [195] منه فلها أن ترجع فيه ويلزمها يمين: ما أمرتُه ببيعه ولا رضيتُ به بعد العلم، كذا قال، والذي حفظناه: أنّ اليمين يلزم على الإقرار بالرضى لا عليه، غيره: إنّ ذلك يجوز على ربّ المال إذا علم ببيعه ولم يغيّر وبطلت حجّته، ولو كان البائع زوجا أو والدا؛ وإن ادّعى التقية لزمته بيّنة بالتغيير جهرا إن أمكنه، وإلاّ أشهد عليه سرّا أنَّه لم يمنعه منه جهرا إلاّ الخوف منه أو من المشتري أو منهما، وقيل: له الرجوع ما لم يمت هو أو أحدهما، وإن مات أحدهم وقد علم هو بالبيع ثبت عليه.
وإن علم يتيم ببيع ماله بعد بلوغه ولم يغيّر ثبت عليه في الحكم، وقيل: لا، إلاّ أن يدّعى عليه بعده فلا يغيّر، أو يموت المشتري بعد بلوغه وعِلْمِه بالبيع ولم يغيّر.