التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الرابع عشر

الجزء ٤ · صفحة ٣٤٨

ومن اشترى جارية على خيار الثلاثة ثمّ أراد ردّها فيها وقد حدث بها عيب عنده، فقيل: له ردّها وأرشه، وقيل: لا إلاّ إن برئت منها وإلاّ ثبت عليه البيع وإن وطئها فيها، فقيل: وطئها رضى بها، وقيل: لا كما مرّ ويفسد عليه وطؤها ولو ملكها، فمن أجاز له ردّها بعده أوجب عليه عقرها لربّها وغلّتها إن أشغلها في الأيّام، ويقطع منها ما أنفق عليها وإن ماتت قبل برئها من عيبها فهي من ماله لأنَّها (179) بيده بالبيع، وقيل: إن وطئها ثمّ ظهر بها فله ردّها ونقصها به إن كانت بكرا نصف عشرها ولا ينقص الثيّب ويردّها بالعيب وقد مرّ ذلك، وإن شاء أمسكها وأخذ الأرش، وقيل: له الأرش لا الردّ وهو الأصحّ والمختار، ولا تلزمه بملامسة فرجها ونظره.

ومن اشترى عبدا بالخيار فمات في الثلاثة فإن قطعا له ثمنا فمن ماله، وإلاّ فمن البائع كما مرّ.

ومن اشترى دارا كذلك ثمّ اشترى أخرى تشفعها الأولى قبل انقضاء الثلاثة فهو رضى منه بالبيع وثبت عليه، وقيل: لا يلزم البيع بعروضه للبيع حتّى يبيعه، وقيل: ولو باعه والثمن للأول إن كان في المدّة ما لم يرضه، وكذا إن انقضت ولم يردّه فقد لزمه إلاّ إن صحّ نقضه فيها، وإن مات أحدهما فيها، فقيل: لوارثه ماله، وقيل: الخيار لا يورث كالشفعة وقد مرّ.

ومن اشترى عبدا على الخيار فأراد ردّه في المدّة فأنكر البائع كونه عبده قبل قول المشتري وإن مات عنده والخيار له لزمه كما مرّ. وإن مات فيها عنده والخيار للبائع فقيل: لا يضمنه، وقيل: عليه قيمته يوم مات وإن مرض في الأيّام أو جنى فإن اختاره لزمه وإن اختاره ردّه فحتّى يبرأ أو يخلّصه من الجناية، وإن مات بذلك فمن ماله وإن كان الخيار للبائع وقد قبض الثمن فلا نقض إلاّ بإحضاره، وإن أذهبه للمشتري أن يستغل المال إلى أن يحضر البائع ما تبايعا به، وإن وضعه عند ثقة وأشهد على نقض الخيار وتلف الثمن من الأمين فمن ماله ما لم يقبضه المشتري أو وكيله، ولكن إذا أشهد