التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الرابع عشر

الجزء ٤ · صفحة ٣٥٢

قيمته بالصرف من نقد عمان إن عدم نقد عدن، فإن شرط البائع نقدا معلوما فلا له ولا عليه إلاّ شرطه، وإن لم يشترط معلوما فله نقد البلد يوم الحكم.

أبو الحواري: إن كان لامرأة على زوجها صداق فلمّا مات طلبته وهو ألف درهم وطلبت نقاء، فقال الورثة: نعطي مزيّفة والنقد يوم تزوّجها نقاء ثمّ رجع مزيّفا أو عكسه، فلها نقد البلد يوم القضاء ما لم يشترط معروفا عند العقد.

أبو المؤثر: إن تزوّجها أيّام النقد نقاء ثمّ رجع مزيّفا فلها نقد يوم العقد، وإن تزوّجها أيّام المزيّف فلها نقاء نقد البلد وإن تزوّجها أيّام النقاء فلها (180) نقد يوم القضاء.

ومن عنده دراهم عالما أنَّها رديئة لم يجز له أن يشتري بها شيئا، وإن قال للبائع: إنَّها رديئة وأخذها على ذلك جاز له إلاّ إن كانت حديدا أو صفرا، فقال أبو المؤثر: لا يشتري بها شيئا ويطرحها.

ومن اشترى من رجل شيئا بدراهم فيها صفرا أو كلّها والبائع عالم بها جاز له ما لم يقصد أحدهما نيّة الحرام.

وقيل: إن اختلفت الدراهم فإن اتّفق المتبايعان على شيء فهما على اتّفاقهما، وإن اختلفا نقض البيع وغيره، ويرجع الحمّال وللعمّال إلى أجرة المثل إن عملوا بما يرى عدول الصنعة.

ومن رأى رجلا ينقد دراهم ويرى فيها مالا يجوز فلا يلزمه أن يعلمه بذلك إلاّ إن كان فيها صفرا أو حديدا أو رصاصا، وكذا إن رآه يخلطها فيها فلا عليه إعلامه به، وإن عرف بتدليس النقد فلا بأس على من بايعه دراهم فيها صفر بصحيحة وإن كانت عنده دراهم تشبه الصفر ولا يتيقّن أنَّه صفر، فقال لمن يوفّيه أخاف أن يكون فيها فرضيها مستحقّها جاز له [199] وإن ظنّ أنَّه فيها ولم يعلم به فلا عليه أن يخبره ولو يبصر النقد إن لم يقصد تدليسا بذلك.

وإن كانت الدراهم لا تجوز إلاّ إن خلط فيها غيرها في معنى التعارف والاتّفاق جاز خلطه فيها، لأنّ النّاس على اتّفاقهم، وإن كانت إذا خلط فيها صارت في