الجزء الثاني
الجزء ١ · صفحة ٢٠٢وفي الحدّ عليه به خلاف؛ فقيل: بوجوبه، وقيل: بسقوطه لدرئه بالشبهة وهو الإجبار؛ وكذا القِوَد في النفس، ولا تسقط الديّة والكفّارة اتّفاقا.
وسلم بما حدّثت به نفسه من خاطر بالقلب ما لم يحقّقه ويعتقده ويرضى به من فعل المحرّم أو أمر التوحيد، وهو ما رُوي: «أنّ الله عفى عن أمّتي ما حدّثت به أنفسها ما لم تتكلّم به أو تعمل»، ومنه أخذه من قال: وحديث النفس ما لم تتكلّم به أو تعمل والهمّ مغفوران.
وقد مرّ أنّ توبة المبتدع إذا عمل الناس ببدعته أن يأتيهم ويخطّئ ما دعاهم إليه، ويصوّب ما خطّأه؛ وقد جاء صفريّ إلى الربيع ووائل أراد أن يتوب، وقالا له: نثبت لك الإسلام ولا ولاية لك عندنا حتّى تخبر من دعوتهم بما ذكرنا، ففعل وقبلا منه، وبيّناه الإسلام، ويجزيه ذلك ولو مات من عمل ببدعته كما مرّ.
ومن حلف على مال يأخذه باطلا، فحُكم له به، فتوبته الندم والردّ له والتكفير. وتوبة المتقوّل في الناس الاعتراف والاستغفار، وقيل: تصحّ وإن لم يعترف.