التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الرابع عشر

الجزء ٤ · صفحة ٣٦٣

الباب الثامن والستّون

فيما تجوز به المضاربة ومالا تجوز

وقد مرّ أنَّها لا تجوز إلاّ بالنقدين لا بالعروض لأنَّها تغلو وترخص وهو المختار وقيل: تجوز بها بالقيمة. وأجاز بعض كسور الذهب والفضّة في المضاربة. ومن ضارب بعروض فلا ربح له ولا خسارة عليه وله عناؤه وإن عقد عليه ثمنا فقيل: له الربح وعليه الضمان ولربّ المال رأس ماله ولا ربح له، وإنّما تكون الصحيحة بالنقدين ولا يجوز جعل الديْن مضاربة؛ فمن قال لأحد: اقبض لي مالي على فلان وضارب به، فقبضه وعمل به جاز له وكان وكيلا له في قبضه مؤتمنا فيه.

أبو سعيد: هذا كالوديعة، فقيل: لا تجوز بها المضاربة حتّى يقبضها ربّها ويدفعها بسبيلها، وقيل: تجوز لأنَّها غير مضمونة.

ومن دفع لأحد متاعا يبيعه ويضرب بثمنه جاز له، وقيل: لا والربح لربّه وللمضارب أجر مثله لجهل الثمن.

ويجوز أن يتّجر بمال اليتيم والربح له والوضيعة على دافع ماله من وصيّ أو وكيل، أو وليّ أو محتسب له، وكذا المضارب إذا علم بذلك، وقيل: لا يضارب بماله ولا يجوز، وقيل: يجوز والربح له والوضيعة عليه. خميس: ولا أعلم صحّة هذا القول.