الجزء الرابع عشر
الجزء ٤ · صفحة ٣٦٥الباب التاسع والستّون
في الاِشتراك في المضاربة والشروط فيها
وإن اشترك رجلان وعند كلّ ألف درهم فقال أحدهما لصاحبه: أنا أبصر منك بالبيع فلا أرضى حتّى يكون الربح بيننا ولكن لي في كلّ شهر عشرة دراهم منه، فهما على شرطهما والباقي منه بينهما، وإن كان رأس مال أحدهما أكثر من الآخر فلحقهما دين فهو على قدر رؤوس المال إلاّ إن تشارطا أنّ الوضيعة والربح بينهما سواء، فهما على ذلك، وإلاّ فالربح بينهما والوضيعة على رأس المال، وقيل: ولو تشارطا.
وإن قال أحدهما لصاحبه لا تبع بنسيئة فباع بها بذلك على البائع، وإن افترقا وبينهما دين فتبع كلّ غريم وقبلا ذلك فخلص بعض الدين وهلك بعضه فلهما وعليهما.
قال هاشم ومسبح: من دفع إلى رجل دراهم مضاربة وشرط عليه أن لاحقّ لك في ربح نصفها وربح نصفها الآخر بيننا، لم يجز إلاّ إن قال: لك ربع الربح أو نحو ذلك.
وإن باع المضارب بيعا وحطّ من الثمن عن المشتري فما حطّه منه فمن جميع المال لأنَّه ناظر لربّه ولنفسه. وإن قال للمضارب: لا تأخذ بنسيئة فأخذ بها بزيادة الثمن ثمّ ربح فإن أخذ الدين على المال فالربح بينهما والوضيعة على المضارب، وإن أخذه لنفسه فالربح له والوضيعة عليه والضمان للمال، وقيل: له أن يداين على المال ما لم يحجّر عليه ربّه.
وقيل: نفقة المضارب وكسوته على نفسه، وأمّا ما [203] يعني المال من الكراء والأجرة فمن رأس المال. وإن شرط على ربّه نفقته فذلك له وكذا كسوته وغيرها.