الجزء الرابع عشر
الجزء ٤ · صفحة ٣٧٢اتّحد النوع فلا بأس به واحدا باثنين يدا بيد، ولا خير في نسيئة. وكره الربيع الثياب بالثياب نسيئة، وحرّمه أبو عبد الله، وجاز يدا بيد.
وفي الجذوع إلى أجل بطول وغلظ ومكان معلوم، وفي عنب ورطب بوزن، وكذا في تين؛ ولا خير فيه في أوقار الحطب والحمائل إلاّ إن عرف طول الحزم وعرضها وغلظها كالقصب فلا بأس به. وجاز أيضا في ورد يابس بوزن أو كيل، وكذا في الرياحين والورس إن عرفت الصفة؛ وكذا كلّ فاكهة ممّا يكال أو يوزن.
ومن أسلم في شيء إلى أجل وذهب ما يوجد فيه فهو مخيّر في أخذ رأس ماله أو انتظاره إلى حين يوجد فيه؛ أبو عبدالله: له أخذه إن كان موجودا. ولا خير فيه ــ قيل ــ في بطيخ ورمّان وقثاء وخيار وبكُرِّ بلدٍ إترنج إذ لا يعرف قدره صغرًا وكبرًا، وكذا البيض والنارجيل لأنَّه لا يوزن (191)، وأجازه بعض في الجوز والبيض عددًا (192) لأنَّه يتساوى غالبا أكثر ممّا ذكر.
أبوعبد الله: لا يجوز غائب مستتر ومختلف، وكذا الفلوس كالبيض والجوز إلاّ إن كان على وزن، وجاز في قطن وكتّان وعود وزعفران ومسك وعنبر وصندل وزنا.
أبو سعيد: اختلف فيه في اللحم والسمك الطري، بعض أجازه إذا شرط خالصا من العظام بوزن بصنف من الأنعام والسمك، ومنعه بعض لاختلافه وجهالته وربّما عدم، ومنعه أبو عبد الله في السمك ولو مالحا كاللّحم إلاّ إن كان في لحم أو سمك (193) لا عظام فيه بوزن، وجاز في لحم ضأن أو معز أو بقر أو إبل معلوم لا عظام فيه. ولا خير فيه في غنم أو بقر أو إبل أو خيل أجناسا، وكذا في العبيد لأنّ ذلك حيوان، وقد جاء النهي عن السلم فيه لأنَّه غرر. الربيع: لا بأس به إن علم السنّ والأجل، قال أبو الحواري: وبقوله نأخذ. وجاز في حديد وصفر ورصاص وزْنا إلى أجل.
وشرط الخيار في الصرف والسلم ينقضه وإن إلى ساعة، ولا بأس في سلف ثوب في برّ أو شعير إلى أجل، وأجازه ابن محبوب في حيوان وثياب إلى أجل بدراهم أو