التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الرابع عشر

الجزء ٤ · صفحة ٣٧٣

بثياب أو بهما، ولا بأس به في ظروف بذراع وقدر معروف، وأجازه بعض في تبر وفضّة نقدا، ومنعه بعض. وفي اللؤلؤ والياقوت الوقف، لعدم الكيل والوزن والوجود كلّ وقت. ولا خير فيه في الرؤوس والكرعان لعدم الاِنضباط، وقيل: لا بأس به عددا، ومنعه أبوعبد الله. ولا خير فيه في الشحم إن كان مختلفا؛ فإن عرف له وقت فأسلفت فيه وزنا إلى أجل فلا بأس به.

وأجازه أبو عبد الله في لبن الغنم بكيل إذا سمّى مخضا أو مخيضا لا إن لم يسم، وكذا لبن البقر واللقاح. ومنعوه في لحوم الظباء والوحش لاختلافها.

وجاز في الأديم والخفوف والنعال والصحف شرط الطول والعرض والضرب، وفي الصوف والشعر والوبر كذا منًّا بكذا وكذا مكوكًا (193) حبّا أو درهمًا (194).

وأجاز الأزهر لمن أسلف في حقّ أن يأخذ جذعا بطيب نفس الدافع أو يعطيه قيمة زيادة ثمن الجذع عن الحقّ، وأن يأخذ بجذع حقّا ويبرئ المطلوب من الباقي عليه؛ ولا يجوز أن يأخذ الأقلَّ ويطالبه بالباقي.

وجاز في ثوبٍ شاة بسنّ. وأفسده أبو عبد الله في قديد الظباء، لأنَّه لا يبقى في الأيدي، ومنعه العلاء وعبد المقتدر في الطير في الجوّ والسمك في البحر. المسبح: سمعنا إجازته في السمك والطير مثله.

فصل

جاز السلم في كلّ موجود في الأيدي من الأمتعة والأطعمة والحيوان إذا عرف بصفة وجنس وسنّ ولون؛ وجاز في شقة حرير بذرع وصفة؛ وإن جاء المتسلّف بأقصر ممّا شرط عليه وقبله المسلف جاز كما مرّ؛ وإن جاء بأطول منه فأعطاه إيّاه أو وهبه له ــ أعني الفضل ــ جاز أيضا؛ وإن أعطاه به ثمنا جاز أيضا، وقيل: لا، لأنَّه اشتراك في البيع والهبة وقضاء السلف.