الجزء الرابع عشر
الجزء ٤ · صفحة ٣٧٤أبو علي: من أسلف رجلا بثوب وسمّاه اثنى عشر بريحا فقبله، ثمّ أراد أن يعطيه ثوبا من ثمانية برايح وغزلا بالباقي، قال: يوفّيه شرطه إلاّ إن تراضيا فلا بأس، وقيل: لا يجوز، ولكن له أن يأخذ الذي من ثمانية عن حقّه إن شاء، وليس له أخذ الغزل بالفضل لأخذه غير ما أسلف فيه وعروضا بسلفه ولا يعرف بالباقي من رأس ماله فيأخذ لباقيه.
ومن أسلف بثياب قطن وسمّى عرضها وطولها ووزنها، فلمّا حضر الأجل اختلفا فقال المسلّف: ثياب هندية، والمتسلّف: عمانية، فقيل: يرجعان إلى ما جرى عليه اسم قطن بلدهما، فلو أنّ من أسلف بجراب من جرب نزوى وهو فيه خمسون قفيزا، وفي السرّ ثلاثون، فقالوا: إن أسلم في نزوى فالجراب خمسون، وإن أسلم في السرّ فثلاثون.
ولا بأس بسلف في طست بضربها وزنها إن عرف ذلك.
واختلف في السلف لا إلى أجل، فقيل: تجوز متاممته بالتراضي، وقيل: لا، وقد فسد. وجاز في قمقم وسراج ومقل ولور بصفة وضرب ووزن، ولا بأس في إسلاف الدراهم في أخلاط الجواهر من الذهب والفضّة والنحاس ونحوهما لتحوّل الفضّة عن جوهرها. وجاز في الأدهان ــ كما مرّ ــ وفي الخل بتعيين كونه من تمر أو عنب، ولا بأس به عندنا في العنب وزنا وفي الزبيب وزنا وكيلا، وكذا في النبق كيلا ولا في الفلوس.
ابن أحمد: أدركت النّاس يسلفون في النيل على جنس بقشّ معروف والغزل مثله. وقيل: من علمت أنَّه يشتري لك فلا تسلفه فإنّه يكره؛ وإن لم تدر من أين يوفّيك، فحين حلّ عليه السلف انطلق فاشترى لك جاز لك.
أبو سعيد: لا يجوز في الأصول إجماعا ولو معروفة.