التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الرابع عشر

الجزء ٤ · صفحة ٣٧٦

الباب الثاني والسبعون

في الشروط في السلف

ومن لم يشترط قبضه في موضع معيّن، فقيل: فاسد، وقيل: صحيح والقبض حيث حكم به، وقيل: حيث عقد، وقيل: في بلد المتسلّف، وقيل: في بلد المسلف، وقيل: يتمّ ولو لم يشترط قبضه في معروف، وقيل: إن شرط تمّ وإلاّ فسد، وقيل: عكسه، والأقوال كلّها لأصحابنا، والأخير عندي أضعفها.

ابن حميد: من تسلّف من رجل مائة درهم وأشهد عليه ثمّ ردّها عليه في المجلس، فقد رأى بعض أنَّه مفسد للسلف، وقيل: إذا لم يكن في عقده شرط يفسده ولو خاضا قبل في كلام ممّا لو شرط فيه أفسده فلا يفسده.

ومن سلف بثمر وشرط عليه الظروف، فقيل: ثابت، وقيل: منتقض؛ وإن اختلفا في الخوص والعطف انتقض لدخول الجهالة فيه.

ابن المفضل: لا بأس على من سلّف رجلا من قرية أخرى وشرط عليه الكيل والحملان ووكله يكيل ويبعث به إليه قال أزهر: وعليه إذا هلك قبل أن يصل فقد برئ المتسلّف، وعن موسى مثله، وكرهه غيره، وقيل: شرط السلف قبضه في معلوم، ولا يجوز إلاّ حيث شرط؛ وكذا إن شرط بمكيال معروف لم يجز أن يكتال إلاّ به؛ أبو علي: إن لم يشترط قبضه في معروف أوفاه حقّه حيث أعطاه إن كانا في بلد.

أبو عبد الله: من سلف في طعام ولم يسمّ مكان قبضه فالسلف تام، وعليه أن يقبضه من بلد المتسلّف، فإن اختلفا في البلد وكانا عند حاكم أو فاه عنده؛ وإن كانا عند غيره كان في بلدهما حيث شاء المتسلّف من البلد إلاّ إن كان عليه من غير بلد المسلّف وشرط عليه حمله إلى بلده، فإن قبضه من بلد المتسلّف فعليه عند موسى حمله إلى بلد المسلّف؛ وإن هلك قبل وصوله فله قيمة الكراء على المتسلّف. أبو عبد