التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الرابع عشر

الجزء ٤ · صفحة ٣٧٧

الله (196): إذا قبضه من بلده ورضي به فلا كراء عليه ولا حملان، وقد برئ إذا قبضه في بلده.

ومن استعمل رجلا في ماله بسهم على أنَّه يسلفه أو يقرضه فله رأس ماله وفسد القرض والسلف.

أبو علي: من أسلف بحبّ واشترط أن يعطيه من قطعة كذا، فلمّا داس الحبّ تلف فلا بأس أن يقبض من سوى حبّها، ومنع غيره أن يقبض منها، [207] فإن فاتت تلك الثمرة فمن ثمرة أخرى، وقيل: إن فات الحبّ بآفة فله رأس ماله، واختير قول أبي علي. وقيل: إنّ حدّ ثمرة معروفة في القطعة ففاتته فله أن يأخذ ثمرة أخرى منها؛ وإن اجتاحت القطعة أخذ رأس ماله، وما بقيت فالسلف ثابت وله ذلك من ثمرتها؛ وقيل: إنَّه على هذا منتقض، لأنّ تمرتها لا تبقى في الأيدي. وإن دفع السلف على غير باق فيها انتقض ولو لم يتلف القطعة وله رأس ماله، وقيل: إذا أخذه من ثمرة غيرها واتّفقا على ذلك جاز؛ وكذا في اشترطه من ثمرة نخلة معيّنة.