الجزء الرابع عشر
الجزء ٤ · صفحة ٣٧٨الباب الثالث والسبعون
في الأجل السلف والدعاوي فيه
أبو مروان: أقلّ المدّة فيه ثلاثة أيّام غير الذي عقد، فيه واختار الشيخ أبو مالك أن يكون نصف شهر.
ابن بركة: من أسلم إلى ثلاثة فلا يثبت حتّى يعيّن الأيّام أو الأشهر من سنة كذا أو من شهر كذا؛ وإن قال من شهرنا أو سنتنا هذه فتعيين وجائز؛ وإن سمّى إلى القيظ أو إلى الصيف أو إلى ثمرة كذا جاز، وفيه خلاف، بعض أبطله وبعض أتمّه إن أتمّاه ونقضه إن نقضاه. وشرط قضائه في معلوم من الشهر أو السنّة كشرطه من قطعة.
أبو صفرة: إن أسلم إلى الحصاد أو الدوس أو العطاء أو الرزق فسد، وكذا إلى الصيف أو القيظ أو الشتاء، وجاز إلى النيروز أو المهرجان إن عرف؛ وكذا قدوم الحاج وصوم النصارى ــ كما مرّ في البيع ــ؛ وإن لم يعرف ذلك كما تعرف (197) الأهلّة لم يجز فيهما.
ومن أسلف في الحبّ أو غيره ونسيا أن يؤجلا إلاّ بالبيّنة أنَّه إلى معروف ذكراه قبل العقد تمّ إن أتمّاه، وإلاّ انتقض وذلك عند القبض، وقيل: إنَّه لا إلى أجل هو من الربا، وقيل: من المنتقضات التي لا يجوز إتمامها.