الجزء الرابع عشر
الجزء ٤ · صفحة ٣٨٠الباب الرابع والسبعون
في سلف الحبّ والتمر
فمن تسلّف بأحدهما ولم يعيّن النوع فسد الحبّ لتباين ضروبه، وأمّا التمر فقيل: إن اتّفقا على تمر جاز؛ وإن اختلفا انتقض. وإن سميا حبّ ذرة أو برٍّ أو شعير (198) جاز.
ومن أسلف في برّ فلا يأخذ ميسانيا ولو أعطاه المتسلّف، وانظر ما صفته؟ وقيل: إنَّه في التمر إذا لم يسمّ من نوع معروف فهو فاسد، وقيل: تام، ويأخذ الأوسط، لأنّ التمر صنف واحد ولو اختلف جودة ورداءة، وقيل: له ثلث من جيّد وثلث من أوسط وآخر من رديء إن اختلفا؛ وإن اتّفقا على شيء من ذلك جاز؛ وقيل: إن اختلفا فسد، وعليه الأكثر؛ ومن شرط طيبّا فله شرطه؛ وإن رضي أن يأخذ دونه جاز له.
أبو الحواري: لو قضى متسلّف مسلفا عذوقا من سلف تمر عن قفيز جاز إن كان قدر حقّه أو دونه، ولا يجوز له أن يأخذ أكثر منه، وذلك إذا اتّفقا بعد أن صار تمرا صحيحا لا فيه بسر ولا رطب، ولا له أن يزداد تمرة واحدة فوق حقّه.
ومن أسلف ببهار من تمر (199) فلا يأخذ كيلا عن وزن، لأنَّه ربّما زاد عليه.
وإن أسلم بفرض أو بلعق (200) فأعطيهما جاز له، لأنَّه تمر؛ وإن اختلفا خيف الفساد؛ ابن محبوب: إن اتّفقا على ذلك جاز؛ وإن اختلفا فسد؛ وقيل: تمّ، وله نصف من كلّ. وإن أسلف في برّ وشعير فسد حتّى يسمّي من كلّ كذا وكذا، وقيل: نصفان.
ومن أسلف بجراب تمرا فلا يأخذ عنه خمسة أجرية.
أبو علي: من أسلف بتمر قطعة فله أن يأخذ من غيرها إن اتّفقا عليه، وإلاّ فلا، إلاّ برضى الغريم، وله رأس ماله إن أراده؛ وإن حملت القطعة وأراد الغريم أن يعطيه (201) من غيرها فلا يجده. والحبّ إذا أصابه المطر أو الداء فلا يلزم المسلف