الجزء الرابع عشر
الجزء ٤ · صفحة ٣٨١أخذه إلاّ إن شاء، ويجزي عن زكاة الفطر لمن يأكله؛ وكذا في التمر، وقيل: يجزي ذلك عن كفّارة الأيمان والظهار لا إن كان لا ينتفع به؛ وإن كان في بعضه شديد مضرّة وفي بعضه أصلح منه فيخرج الوسط منه إن أمكن، وإلاّ فمن الدون بقيمة الوسط.
ومن له على رجل برّا أو ذرة أو غيرهما [208] سلفا فأتاه بحبّ كثير السباس، فإن كان دوس البلد كلّه كذلك، وعليه جرت عادتهم في الحبّ فعليه أن يأخذ ذلك؛ وإن خرج من دوس البلد إذا نظره العدول العارفون به لم يلزمه أخذه؛ وإن خاف ظلمه وأنكره حقّه أخذ الحبّ وأصلحه (202) وأعلمه بنقصانه وكذا الحبّ المطمور والمدوي فله أن يأخذ حقّه إن قال له لا يعطيه إلاّ ذلك ويأخذ ما بقي عليه خفية من ماله إن خاف ظلمه وأنكره حقّه.
ومن أسلف على جراب تمر بكيل معروف أو كذا وكذا جري فلم يحضره إلاّ تمر مكنوز وطلب أن يعطيه مفتوتا منه بكيل، فقيل: إنَّه ينقص خمسٌ ونصف؛ وإن أعطاه جرابا مكنوزا وقال: إنّ فيه كذا وكذا جريا، وصدّقه جاز أن يأخذه، وقيل: حتّى يكيله له.
ومن أسلف على ذرة وشرط أنَّه من صنف منها فلا يأخذ إلاّ الذي سمّاه أو أدون منه؛ وكذا جميع أنواع الحبوب.
أبو سعيد: من تسلّف من رجل بجراب من تمر فلمّا صرم ماله كال التمر وكنزه ونواه لمسلف، فقيل: يثبت بالنيّة ويكون الجراب له، وقيل: لا، حتّى يقبضه هو أو نائبه؛ وإن أسلف بجراب ولم يسمّ ثلاثيا ولا أقلّ ولا أكثر، فقيل: يثبت له مثل ما يسلفون إليه في البلد، وقيل: لا يثبت على كلّ حال؛ وإن اختلفوا في السلف فبعض يسمّيه ثلاثيا وبعض أكثر وبعض أقلّ فلا يثبت حتّى يتّفقا على شيء لا الوسط من ذلك.