الجزء الرابع عشر
الجزء ٤ · صفحة ٣٨٤بذرة وعشرة بتمر، ولو لم يميّزها إذا سمّى لكلّ عشرة من النوع؛ وقيل: لا يجوز حتّى يقول ثلثها بكذا وثلثها بكذا، أو نصفها أو عشرها أو نحو ذلك من الأجزاء؛ وقيل: حتّى يميّز ما لكلّ نوع بعينه بالوزن وغيره.
أبو علي: من أسلف [209] دراهم ولم يزنها بين يدي المتسلّف ثمّ أشهد: إني قد أسلفتك عشرة بكذا وكذا مدًّا، فأنعم، ثمّ طلب أحدهما النقض فهو ضعيف ولا أبطله، وإن صدّقه فلا بأس.
ولا يجوز سلف الدراهم عددا، وقيل: إن كانت صحاحا جاز، وبه قال أبو عبد الله، وتوقف هاشم.
ومن طلب إلى رجل سلفًا واتّفقا على السعر وقال له: إذا أتاك رسولي فادفع إليه الدراهم، فجاءه فدفعها إليه، ثمّ طلب المتسلّف النقض واحتجّ بنقصها وعدم وزنها قدّام رسوله، فإذا لم يزنها له انتقض.
ومن كتب إلى رجل أن يسلفه دراهم بسرا أو تمرا فأرسلها إليه وكتب إليه: إنّي قد أسلفتك كلّ درهم بمكوكين، فأجازه ابن علي، ولم يره نقضا، ولم يجزه غيره إلاّ إن تسلّف له الرسول أو أمره صاحبه أن يسلفه له، وإلاّ فلا يجوز؛ والجائز عندنا أن يقبضها الرسول على وجه السلف للمتسلّف، لأنَّه إنّما يكون عند قبضها بلا تأخير، وإنّما هو كالصرف في مقام واحد.
ومن عنده لغيره دراهم يسلفها فاحتاج إلى شيء منها فأخذه وكتبه على نفسه كما يسلف غيره جاز، واختير أن يُعلم بذلك صاحبها (206).
ومن عليه دين لرجل فطلبه إليه فقال له (207): تسلف عليّ ففعل من آخر ولم يعلمه حتّى بلغ الأجل ثمّ جمع بينه وبين صاحبه فأجازه موسى، وقيل: في مثل هذا أنّ المتسلّف يجمع بين آمره وبين المسلف، فإذا فعل وقبلا جاز.
وقيل: في طالب إلى رجل سلف دراهم فأتاه بها وهو مشتغل في ضيعته، فقال له: ضعها على ذلك الثوب، ففعل ثمّ رجع إلى الدراهم فلم يجدها، فإذا قال له: قد