الجزء الثاني
الجزء ١ · صفحة ٢٠٥أحدا بدنياهم، أطيب الناس خيرا، وألينهم عريكة، وأسخاهم نفسا، علامتهم السخاء، وسجيّتهم البشاشة، ووصفهم السلامة؛ لا تختلف أحوالهم بينهم وبين ربّهم، لا تذريهم العواصف، وقلوبهم تصعد في السقوف العلا ارتياحا إلى الله واشتياقا إليه، ﴿أَوْلاَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ﴾ الآية (سورة المجادلة: 22).
أبو سعيد: الأبدال -قيل- أربعون رجلا، لا تخلو الأرض منهم إلى يوم القيامة، وهم من أفضل أهل زمانهم في دينهم.
ورَوى محمّد: ثلاثة من كنّ فيه فهو من الأبدال الذين هم قوام الدنيا وأهلها: الرضى بالقضاء، والصبر عن المحارم، والغضب في ذات الله؛ والفضل [84] بيد الله يؤتيه من يشاء، والله ذو الفضل العظيم. اللهمّ تفضّل علينا بعفوك، وباستعمالنا في مرضاتك يا ذا الجلال والإكرام.
١٩٧ / ٣٬٥٨٥