التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الرابع عشر

الجزء ٤ · صفحة ٣٩٠

أنَّه أرسل فلانا وأنّ ما تسلفه عليه أو أقرضه فهو عليه، فعند ذلك لا سبيل على الرسول.

وإن قال لمن أسلفه أو أقرضه: أعلمت أنّ ذلك ليس عليّ لك بوجه سواء لقيت أنت فلانا فأقرّ لك به، أو لم تلقه أو مات قبل أن تلقاه أو غاب، فقال له المقرض أو المسلّف: نعم لا حقّ لي قبلك من قبل هذا، أو إنّما حقّي فيه قبل فلان إن أقرّ لي به، وإن أنكر قولك ولم يصحّ عليه فلا حقّ لي عليك من قبل ذلك، وأنت منه بريء عند اللّه.

وإن لم يصل إليّ منه شيء فليس على الرسول بعد هذا شيء، وذلك إن كان المرسل صادقا، وإن كان كاذبا فلا براءة بهذه الشروط.

أبو علي: من طلب رجلا بحقّ فقال له: أذنت لك أن تسلف عليّ وتستوفيه فقيل: ليس له ذلك، وقيل: له ذلك وجاز عليه إذا صحّ أنَّه داين عليه أو تسلّف.

ومن وكلّ رجلا أن يقبض له دراهم على آخر ويبعث بها إليه فطلبها إليه فقال له: أسلفني إيّاها إلى أجل وابعثه بالدراهم فأسلفه فهو مكروه.

ومن باع لرجل شيئا بدراهم فلمّا طلبها إليه أعدمها، فقال الطالب: تسلف لي بثوب وأقتضي ففعل، فهذا كذلك أيضا؛ [211] قال: وإنّما أرى السلف على من تسلفه.