التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الرابع عشر

الجزء ٤ · صفحة ٣٩٢

ومن دفع دراهم إلى غير ثقة يسلفها له، ثمّ أخبره أنَّه سلفها فلانا وفلانا فله، مطالبتهما وإن أنكر من زعم أنَّه سلفه لم يكن لربّها أن يتعدّى عليه في المطالبة، لأنّ قول غير الثقة ليس بحجّة عند الإنكار، ويطالب بحقّه من أخذه وادّعى انتقاله منه إلى غيره.

ومن أمر رجلا أن يتسلّف له عشرة دراهم بطعام فتسّلف له ولنفسه بعقدة واختلاط ففي ثبوته خلاف.

بشير: من سلّف رجلين دينارا بستّة أقفزة حبّا على أنَّه بينهما لم يجز واختار أن يرجع إلى رأس ماله. ومن سلّف رجلا وأقرّ أنّ الدراهم لزيد فلمّا حلّ الأجل سلّم المتسلّف السلف إلى زيد، ثمّ طلبه المسلّف وقال لم آمرك أن تدفعه إلى زيد. قال: إنَّه بريء بدفعه إليه ولا تباعة عليه للمسلف، إلاّ إن أنكر أنَّه أقرّ بأنَّه لزيد، فحينئذ يؤخذ بدفعه إلى المسلّف وهو ضامن له عند اللّه إذا علم أنَّه سلّمه إلى ربّ الدراهم.