التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الرابع عشر

الجزء ٤ · صفحة ٣٩٤

وقيل: [212] لا بدّ من كيلتين، وقيل: إن كان البائع والمسلّف نويا عند الكيل أنَّه عن البيع والسلف جاز لهما، وإن كان إنّما قبضه للمتسلّف وعليه النيّة والأمر فلا بدّ من كيلتين.

أبو علي: لا بأس على من أسلف ببرّ وأخذ شعيرا برضاه. ومن له على رجل سلف فلا يضمن عليه لمن يسلفه أن يقضيه إيّاه ولا يعينه بمساومة السلف.

ومن عليه سلف فاشترى من المسلّف حبّا ولم يعلمه أنَّه يقضيه إيّاه فلمّا قبضه قال: استوف منّي حقّك، اختار هاشم أن يحمله من منزل البائع ثمّ يقضيه إيّاه وإن لم يحمله وقضاه إيّاه فالقضاء عنده جائز؛ وقيل: ولو أعلمه أنَّه يريد أن يقضيه إيّاه فإنّه جائز إذا لم يتشارطا وذلك في النقد لا في النسيئة، وقيل: يجوز ولو على شرط وذلك إذا كان بالنقد لا بالنسيئة.

ابن علي: من عليه لرجل ثلاثون مكوكا حبّا سلفا فأعطاه بها نخلة لم يجز له، وإن باعها له بثلاثين مرسلا لا بشرط حب السلف جاز، ويكيلان لبعضهما بعض.

وقال أيضا فيمن عليه لرجل سلف برّا إلى أجل فحلّ فباع نخلة له واقتضى الحبّ بالدراهم بسعر يومه: لآنه لا يجوز عندي ويأخذ منه ثمنها ويدفع إليه حبّه ولا نقض في السلف ولا بيع في النخلة، قال: وعندنا لا يعترض به ولا يأخذ إلاّ ما أسلف فيه، إلاّ إن اتّفقا على مبايعة في أصل أو عروض فلكّل على آخر حقّه.

أبو علي: من أسلف رجلا (212) بذرة وهي في الجبل فأتاه بجبلية فقال له: أنا آخذ من ذرة بلدي فله ذلك إلاّ إن أتاه بمشابهة ذرة بلده.

أبو الحواري: من عليه لرجل حبّ سلفا فوضع عنده حبّا كثيرا وقال له: اكتل من حبّي الذي في بيتك حقّك فكال (213) منه، جاز له واختير أن يكيله له غيره.

عزّان: من أسلف رجلا عشرة دراهم بجريين برّا فلمّا حلّ الأجل قضاه برّا فيه شعير، قال: لا ينبغي له إلاّ أن يعطيه خالطا منه فإن قضاه ولم يستطع إلاّ على ذلك، فإن كان البرّ لا ينقص في الكيل إذا ميّز عنه الشعير، فلا بأس، وإن كان ينقص لم يجز