الجزء الرابع عشر
الجزء ٤ · صفحة ٣٩٨مثله سلفا، ففي جواز المقاصصة بهما قولان. وكذا إن تحالفا أجرة وسلفا كما مرّ أجازها بعض دون بعض.
أبو الحواري: من عليه لرجل عشرة مكاكيك سلفا وطرح إليه سدّه بخمسة منها، فإن حلّ السلف جازت مقاصصتهما لأنّ الإجارات بالحبّ لا تجوز ولا يؤخذ بها إلاّ حبّ، وكذا السلف لا يؤخذ به إلاّ حبّ، إن كان به وجاز فيه القضاء والمقاصصة إذا حلّ لا إن لم يحلّ، ومنع بعض المقاصصة فيه بحبّ ولا بدراهم ولا بغيرهما ولا يجوز إلاّ قبضه إذا حلّ وتسليمه، وقيل: تجوز فيه إذا حلّ إلاّ السلف بالسلف لأنَّه من جنسه، والإجارات مثله عند بعض.
وقيل: فيمن له على رجل جراب تمرا وجري حبّ سلفا، فإذا حلّ ماكسه حتّى يتّفقا على كذا وكذا ثمن ذلك، ثمّ سلفه بتلك الدراهم بقدر حقّه إلى ثلاثة أيّام أو أكثر، فيكون لكلّ على صاحبه مثل ماله عليه، فإن لم يتشارطا ذلك جاز، ويكيل كلّ لصاحبه ما عليه، قال: وذلك إذا سلفه الدراهم وقبضها.