الجزء الرابع عشر
الجزء ٤ · صفحة ٤٠٠وأمّا في الحكم فإذا أخذه عن ذلك فقد ثبت عليه، وقال هاشم فيمن أسلف رجلا ثمّ طلب حقّه فأفلس وطلب منه أخذ رأس ماله: فإن تفاصلا انتقض ولا له إلاّ رأس ماله؛ وإن قال له: إن رددته إلى عشرة أيّام أخذته وأبطلت السلف، وإلاّ فسلفي عليك؛ قال: هذا إذا لم يتفاصلا ولا ينتقض في مثل هذا بعد عقده حتّى يجتمعا على نقضه ويبرئه منه ويرجع إلى رأس ماله ثمّ ينتقض، وقيل: لا حتّى يقبضه عن السلف أو يقول للمتسلّف قد أقلتك فيه أو أبرأتك منه أو أفسخته عنك برضاهما.
ابن محبوب: من أسلف رجلا دراهم ثمّ رجع إليه فقال له: ضع عنّي من كلّ منها سدسا ففعل فقد انتقض واختير أن لا ينتقض إذا حطّ له من حقّه وأجازه أبو زياد في مثله وأثبته حتّى ينقضاه.
أبو علي: إن أسلف رجلان واحدا مائة درهم بمائتي مكوك برّا بينهما فأخذ أحدهم رأس ماله وهو خمسون وأبى الآخر، لم يجز حتّى يتّفقا على أخذهما معا.
وكذا إن كان لجماعة فنقضه أحدهم فلا ينتقض حتّى يجتمعوا على نقضه.
[214] أبو الحسن: من أسلف رجلا دراهم فلمّا حلّ عليه السلف عدم القضاء فطلب إليه أن يقبل منه رأس ماله فأجابه إليه واتّفقا على أن يأتيه به، ثمّ نقض أحدهما اتّفاقهما وطلب الرجوع إلى الأوّل، فإن كان اتّفاقهما على فسخه فلا رجوع لأحدهما إليه ولا للمسلّف إلاّ رأس ماله. وإن كان على ردّه عليه فأيّهما رجع كان له؛ وقيل: له أن يرجع على المتسلّف ما لم يدفعه إليه ويقبضه منه، واختار خميس هذا القول ما لم يفسخ المسلّف السلف.