الجزء الرابع عشر
الجزء ٤ · صفحة ٤٠٥أبو سعيد: إنّ الرهن إنّما يفسد السلف إذا شرط عند عقده ــ كما مرّ ــ وإن كان قبله فهو باطل والسلف ثابت؛ وإن كان بعده وقبل حلوله (219) فكذلك؛ وإن كان بعد حلوله ثبتا معا.
أبو الحسن: إذا كان السلف لا على شرط الرهن ثمّ اتّفقا بعد على أن يكون بيد المسلّف به فما لم يقع معه فالسلف تام؛ وإن وقع بشرط الرهن فهو فاسد.
ابن علي: من أسلف رجلا سلفا فارتهن منه رهنا ولم يقبضه منه فالسلف منتقض والرهن باطل، وقال: من طلب إلى رجل سلفا وأتى برهن فالرهن لا يجوز، ولكن يدفعه إلى من يكفل له بحقّه عنه؛ فإن دفعه إليه وهلك بيده فإنّه يذهب من ذلك كما مرّ.
ومن طلب إلى رجل أن يسلفه دراهم فقال له: أرهن في يدي رهنا حتّى أتسلّف لك من عند غيري، ففعل فذهب فتسلّف له من غيره جاز ذلك.
أبو سعيد: إن وصل الرهن بعقدة السلف مشروطا فقد فسدا وإن كان بعد تمام عقدته (220) ثبت وانتقض الرهن إن كان قبل حلوله كما مرّ؛ قال: ولا أعلم في قول أصحابنا إثبات السلف إذا شرط الرهن عنده، إلاّ ما روي عن بعض: أنَّه حفظ عن ابن علي ما هو خير من دنانير فقيل له: وما هو؟ فقال: قال: (221) إن أجل المسلّف المتسلّف المرتهن في السلف أو ثبت أو حلّ فقد يروى عندنا إجازة ذلك السلف عند إتمام المسلّف ذلك، وليحرّر هذا الكلام. ابن جعفر: لا يجوز الرهن فيه حتّى يحلّ، وجاز للكفيل أخذه ولو أوّل عقده.
أبو عبد الله: من ارتهن بسلفه رهنا بعد شهرين ثمّ علم بفساده فردّ الرهن فالسلف تام، وإنّما ينتقض إذا سلفه وارتهن منه بسلفه في مقعده فقد فسدا، وقيل: لا، حتّى يكونا في عقدة واحدة أو يكون السلف على أساسه، وأمّا إن كان بعد عقدة السلف ثبت وبطل الرهن؛ وثبت إن كان بعد حلوله، وقد مرّ ذلك وإنّما أعدناه تبعا لهم.