التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الرابع عشر

الجزء ٤ · صفحة ٤١١

الباب السادس والثمانون

فيما لا يجوز فيه الرهن

كقرض وعارية وكلّ ما أصله أمانة؛ وكذا لا يجوز في شفعة وما لم يقرض كمتعة وصداق وديّة، وما لم يقوم من فساد.

ومن استأجر أجيرا ولم يدخل في عمله أو تزوّج امرأة بلا شهود فرهن له أو لها شيئا وكذا كلّ دين لم يجب.

ولا يجوز رهن الحمل لأنَّه غرر واللبن في الضروع والأبق والشارد لذلك ولتعذّر قبضه. وإن رهن له ما بيده غيره بأمانة أو تعدية أو ماله من دين أو صوف على ظهر الغنم على أن يجزّ ما لم يجز إلاّ إن كان يجزّها في وقته.

وكذا إن رهن له نابتا على أن ينزعه في وقته، وقيل: إن كان ينزعه فيما دون ثلاثة أيّام، وقيل: يجوز ما لم يزد قبل، وقيل: ما لم يدرك؛ وإن تركه حتّى أدرك بطل الرهن.

ولا يجوز رهن محرّم ولا منجوس من الأشربة وما لم يدبغ من جلود الميتة أو يترب من صوفها وشعرها. ولا رهن غلّة حيوان أو خدمة عبيد وسكنى بيوت وغلّة شجر كذا وكذا سنة واستنفاع بكلّ منتفع به، وغلّة لم تدرك ونبات على أن ينزع حتّى يدرك.

وإن رهن له أم ولده جاز، وإن مات وترك غيرها (226) أو لم يتركه فباعها واستوفى ماله ولا تخرج حرّة. وقيل: إن ترك وفاءه من غيرها حرّرت، وقيل: إن كان (227) فيها فضل عن حقّه حرّرت واستسعت بماله.

ولا يجوز رهن مدبر، وقيل: يجوز ولكنّه لا يباع، وكذا المصحف وجاز رهن الكتب وتباع لا رهن الجاني ولا كلّ موقوف إن كان بيد أحد أو وقف إلى غيره، وكذا كلّ ما في يد أحد بأمانة أو تعدية أو بلقطة وفي آلات الملاهي قولان.