التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الرابع عشر

الجزء ٤ · صفحة ٤١٣

الباب السابع والثمانون

فيما لم يقبضه المرتهن

فإنّه إذا لم يقبضه فهو بين الغرماء وإن قبضه وأكراه راهنه أو غيره فغلّته للراهن، وإن أخذها المرتهن حسبت من حقّه. خميس: ولا نرى في الخضرة والحيوان رهنا ولا قبضه ولا الزراعة بشيء إلاّ إن كان عند الغريم وفاء بحقّ الغرماء فالمرتهن أولى برهنه.

ومن رهن له شيء ثمّ حدث به ما يحيط بماله ويزيد عليه، وباع المرتهن رهنه وبقي له عليه شيء من حقّه فإنّه يشارك الغرماء فيه.

ومن اشترى جارية بمائتي درهم فأعطى البائع مائة وبقيت عليه أخرى فحبسها عليه إلى أن يأتيه بها فأتاه بها ووجدها ماتت فليس له التي دفع ولا للبائع الباقية، وقيل: إن حبسها فتلفت فعليه قيمتها وله الباقية إلاّ إن اتّفقا أن يدعها رهنا فيها، وقد مرّ أنّ من اشترى شيئا (228) فقال له بائعه لا أدفعه لك حتّى تأتيني بالثمن، فذهب ليأتيه به فهلك المبيع فلا شيء لبائعه؛ وإن تركه مشتريه بلا حبس منه غرم الثمن له.

وإن اشترى دابة وأبرأ البائع منها قبل أن يقبضها وتركها في دوابه فأصيبت، فمن مال مشتريها إذا وقف عليها وقدر على قبضها. قال: وما جعل من المال عند المبايعة في حقّ فهو ثابت فيما جعل فيه الحقّ حتّى يقضيه ربّه.

ومن باع لرجل غلاما على أنَّه لا بيع فيه ولا هبة وحقّه فيه أو على أنَّه إن لم يعطه فلا بيع بينهما، ثمّ أفلس الرجل فليس للغرماء فيه شيء حتّى يستوفي البائع حقّه. وإن لم يبلغه ثمنه حاصصهم بالباقي له وإن مات العبد لم يذهب حقّه. ومن باع شيئا إلى أجل ثمّ اشترى من مشتريه شيئا يريد به صحّة حقّه (229) وخوفا من دخول الغرماء معه، فإن كان في ذلك شرط فسد ولا يحلّ له أن يقبض منه شيئا حتّى تحلّ مدّته. ومن ارتهن دارا وأهلها فيها لم يجز لعدم القبض.