الجزء الرابع عشر
الجزء ٤ · صفحة ٤١٦يسوى عشرين دينارا أي عشرة ثمّ رهن الفضل له أيضا أو لغيره، فقيل: يجوز وقيل: لا (231).
وإن شرط عليه في أصل أن يرهن له الفضل أو لغيره فقولان أيضا، وقيل: يجوز وإن لم يشرطه. ومن أذن لرجل أن يرهن بعضا من ماله فيما عليه جاز له ولا يرجع عليه بشيء إن باعه المرتهن أو أتلفه مطلقا، وقيل: إن افتداه صاحبه فلا عليه وإن افتداه المأذون له في رهنه فليرجع عليه صاحبه بأقلّ من قيمته أو ما رهن فيه.
وإن رهن لرجل رهنا [219] ثمّ رهنه أيضا الآخر لم يجز وكذا إن رهنه للأوّل في دين آخر وقد ثبت في الأوّل، وقيل: جائز في الآخر وبطل في الأوّل.
ومن له على رجل ديون فرهن له في أحدها لا بعينه أو قال له رهنت لك فيما شئت منها لم يجز وإن قصد برهنه إلى جميعها أو إلى معيّن منها جاز وكان على عددها ولو تفاضلت أو اختلفت أجناسها، وإن تلف بعضه ذهب من كلّ منابه.
فصل
جاز للأب كما مرّ أن يرهن من مال طفله فيما عليه هو ولو له مال، وإن ذهب الرهن ببيع أو تلف فعليه لابنه قيمته. وإن أفداه ردّه له وإن تلف ضمنه إلاّ إن نزعه منه وإن بلغ فأراد ردّه لم يجده، وكذا إن مات أبوه وأراد أن يفديه من تركته منه ومنعه الورثة وله أن يفديه من ماله، ولا يدرك عليهم شيئا إن لم يترك أبوه شيئا.
وإن ترك مالا أدرك عليهم الأقلّ ممّا أفداه به أو ما رهن فيه، فإن رهن من مال طفله في دين ولده الآخر ولو بالغا أو في دين أجنبي جاز، ولا يفسخه إذا بلغ ويدرك على أبيه قيمته ويأخذه من تركته إن مات.
وإن رهنه فيما على ذلك الطفل جاز وليس له أن يرهن فيما عليه مال ولده البالغ إلاّ بإذنه أو نزعه منه بحاجة ولا أن يرهنه في دين غيره ولو ابنه الآخر ولا يجوز نزعه لذلك.