الجزء الثاني
الجزء ١ · صفحة ٢٠٨تحت لحيتك ثمّ تدعو؛ والابتهال أن تمدّ يديك أمامك وتجعل بطون كفّيك نحو القبلة وظهورهما نحو وجهك وتدعو.
وأفضل الدعاء في جوف الليل وبعد المكتوبة، ويُبتدأ بالصلاة على النبيء -صلّى الله عليه وسلّم- بعد البسملة، ويختم بالصلاة عليه؛ وقد تعبّد بالدعاء، وتاركه استغناء عنه كافر.
وقيل: من قرأ آية الكرسيّ، وقل هو الله أحد مرارا بعد الفريضة قبل أن يتكلّم لم يمنعه من الجنّة مانع، ولا يداوم -قيل- على قراءة آية الكرسيّ دبر كلّ صلاة إلاّ نبيء أو صدّيق أو شهيد.
فصل
ابن مسعود: ما أعطي عبد مثل حسن الظنّ بالله، والذي لا إله غيره، لا يحسن الظنّ به إلاّ أعطاه ظنّه.
ويروى: «أنا عند ظنّ عبدي بي، فليظنّ عبدي بي ما شاء». قال تعالى: ﴿وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ المُحْسِنِينَ﴾ (سورة البقرة: 195)، قيل: هو حسن الظنّ بالله؛ وهو فرض متعبّد به، ودليله حسن العمل له.
ويروى أنّ عيسى ويحيى -عليهما السلام- كانا إذا التقيا يبتسم عيسى ويبكي يحيى، ويقول لعيسى: تلقاني ضاحكا كأنّك آمن، ويقول هو ليحيى تلقاني باكيا كأنّك آيس، فأوحى الله إليهما: إنّ أحبّكما إليّ أحسنكما ظنّا بي.