التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ١ · صفحة ٢٠٨

تحت لحيتك ثمّ تدعو؛ والابتهال أن تمدّ يديك أمامك وتجعل بطون كفّيك نحو القبلة وظهورهما نحو وجهك وتدعو.

وأفضل الدعاء في جوف الليل وبعد المكتوبة، ويُبتدأ بالصلاة على النبيء -صلّى الله عليه وسلّم- بعد البسملة، ويختم بالصلاة عليه؛ وقد تعبّد بالدعاء، وتاركه استغناء عنه كافر.

وقيل: من قرأ آية الكرسيّ، وقل هو الله أحد مرارا بعد الفريضة قبل أن يتكلّم لم يمنعه من الجنّة مانع، ولا يداوم -قيل- على قراءة آية الكرسيّ دبر كلّ صلاة إلاّ نبيء أو صدّيق أو شهيد.

فصل

ابن مسعود: ما أعطي عبد مثل حسن الظنّ بالله، والذي لا إله غيره، لا يحسن الظنّ به إلاّ أعطاه ظنّه.

ويروى: «أنا عند ظنّ عبدي بي، فليظنّ عبدي بي ما شاء». قال تعالى: ﴿وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ المُحْسِنِينَ﴾ (سورة البقرة: 195)، قيل: هو حسن الظنّ بالله؛ وهو فرض متعبّد به، ودليله حسن العمل له.

ويروى أنّ عيسى ويحيى -عليهما السلام- كانا إذا التقيا يبتسم عيسى ويبكي يحيى، ويقول لعيسى: تلقاني ضاحكا كأنّك آمن، ويقول هو ليحيى تلقاني باكيا كأنّك آيس، فأوحى الله إليهما: إنّ أحبّكما إليّ أحسنكما ظنّا بي.

٢٠٠ / ٣٬٥٨٥