الجزء الرابع عشر
الجزء ٤ · صفحة ٤١٨الباب التاسع والثمانون
في الوكالة في الرهن
وتجوز في قبضه ودفعه إن كان الوكيل جائز الفعل وإن وكّل صاحب الدين أن يرهن من ماله هو لنفسه في دينه عليه لم يجز؛ وإن قال له: وكّلت عبدك أن يرهن لك من مالي فيما لك عليّ، أو وكّلت عبدي أن يفعل ذلك أو يأخذ لك رهنا جاز.
ومن وكّل رجلين أن يرهنا بعض ماله فيما عليه أو يأخذا له الرهن ففعل أحدهما ذلك بلا إذن صاحبه لم يجز، إلاّ إن وكّل كلاّ على حدة لا في عقدة.
وإن وكّل من يأخذ له رهنا أو يرهن ماله فمات أو جنّ قبل أن يفعل الوكيل لم يجز له ذلك، وقيل: هو في وكالته إن جنّ؛ وإن جنّ الوكيل ثمّ أفاق فلا يفعل ما وكّل عليه بعد، وقيل: هو في وكالته.
وإن وكّل من يأخذ له دينه فقبض له رهنا أو وكّله أن يكري شيئا من ماله فأخذ في كرائه رهنا؛ أو وكّلته امرأة أن يزوجها فزوّجها فأخذ في صداقها رهنا فالموكّل مخيّر.
وإن وكّله أن يشتري له شيئا فاشتراه له فرهن من ماله في ثمنه فليس في ذلك شيء. وإن وكّله أن يأخذ له رهنا من فلان أو يرهن له فمات فلان أو جنّ فلا يفعل ذلك لوارثه ولا لخليفته. وإن أمره أن يرهن لخليفة يتيم فيما عليه له فبلغ قبل أن يرهن له فلا يرهن له بعد.
وكذا إن أمره أن يرهن لأب في دين طفله فبلغ فإنّه لا يرهن لأبيه ورخّص، وإن وكّل من يرهن من ماله لمن له عليه دين أو يأخذ له رهنا ممّن عليه له دين ولم يعيّن له أحدا جاز، وكذا إن وقّت له أن يفعل ذلك فيما دون معلوم فإنّه جائز، ولو أنَّه لم (232) يعامل أحدا إلاّ بعد ما وكّله، وإن وكّله أن يأخذ له رهنا أو يعطيه من ماله