التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الرابع عشر

الجزء ٤ · صفحة ٤٢٢

الباب الحادي والتسعون

فيما على الراهن من مؤونة الرهن ونفقته وكسوته ورعيه إن كان حيوانا

وعلى المرتهن ما يأوي إليه فإن أبى كلّ منهما ممّا عليه أجبر عليه وعلى الراهن كفنه إن كان رقيقا ومات وغسله ودفنه وجميع سننه وعليه أيضا ختنه ومداواته؛ وصرم غلّته إن كان نخلا أو شجرا؛ ولا يجبر أحدهما على سقي ذلك والقيام به وليفعله من شاء منهما.

وعلى المرتهن حرز الغلّة وعلى الراهن صرف مضرّته إن كان مائلا على أحد، فإن نزعه فلا يذهب من مال المرتهن، وإن كان عبدا فعمل موجب حد فإنّما يؤخذ بإتيانه الراهن. وإن أقرّ بالتعدي في الأموال أخذ أيضا أن يجوز إقراره فإذا جوّزه غرم ذلك من ماله.

ولا يدرك على المرتهن شيئا إلاّ إن كانت بيّنة عليه فيذهب من ماله. وإن فسد الراهن في الرهن غرمه المرتهن قيمة ذلك ويدفع له رأس ماله.

وكره جابر رهن الحيوان والمختار عند غيره الجواز. وإن رهن له ناقة حاملا أو ناقتين جاز. وإن قال له: رهنت لك هذه في كذا وهذه في كذا فقبل جاز ولو تفاضلتا في القيمة، وكلّ منهما فيما رهنت فيه. وإن قال له هذه في ثلث دينك عليّ وللأخرى في ثلثيه جاز أيضا. وإن قال رهنتهما كلّ بكذا جاز أيضا؛ لا إن قال رهنت لك واحدة في عشرين دينارا والأخرى في عشرة ولم يقصد واحدة بعينها.

وإن رهن لرجلين ناقة في عقد جاز لا إن رهنها لهما في عقدتين ولا إن رهن بعضها لرجل ثمّ زاد له الباقي، وقيل: يجوز.