التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الرابع عشر

الجزء ٤ · صفحة ٤٢٣

وإن رهن اثنان ناقة لواحد في عقدة جاز، لا إن كان في عقدتين، وإن رهن شريك لشريكه منابه ممّا اشتركاه جاز ولو في متعدّد وفي كلّ مشترك إلاّ في مكيل أو موزون.

فصل

إن رهن رجل لرجل أرضا بكلّها وكلّ ما فيها جاز ودخل فيها كلّ ما فيها من شجر ونخل ونبات وغار وعيون وآبار ودور وبيوت ونحو ذلك. وإن رهنها له هكذا أو قال بكلّها ولم يقل كلّ ما فيها رهنت وحدها ولا يدخل معها ما ذكر في الرهن، وكذا إن رهن له دارا أو بيتا أو خصّا بكلّه ولم يقل وكلّ ما فيه.

وإن رهن له رحى أو حمّاما أو معصرة أو سفينة وكلّ ما يجرّه البيع من ذلك يجرّه الرهن.

وإن رهن له شجرة عليها غلّة لم تدرك ففي دخولها قولان لا إن أدرك؛ وإن استمسك الراهن بالمرتهن أن يردّ له ما يجرّه الرهن أدركه عليه وما حدث عنده من غلّته ونموه فلا يدركه عليه وهو مع الأوّل، وقيل: ليس برهن ولا يدركه الراهن، وقيل: يدركه.

فصل

ومن باع لرجل شيئا فشرط عليه أن يرهن له معلوما في الثمن وإن غير معيّن تمّ له شرطه، فإن أبى ففي إجازة بيعهما [221] قولان. ويجبره مجيزه على الرهن، وقيل: البيع موقوف إلى تمام الشرط إذا كان المتّفق على شرطه للمشتري وإلاّ فلا يجوز رهنه إلاّ بإذن ربّه، فإن أذن له جاز وإلاّ فلا يدرك عليه الرهن إلاّ إن لم يعلم أنَّه لغيره فإنّه يدركه عليه، وقيل: لا.