الجزء الرابع عشر
الجزء ٤ · صفحة ٤٢٤وإن شرط عليه أن يرهن له رهنا لا بعينه تمّ له شرطه ويجبره عليه، وإن عيّنه فتلف فإن من قبل الله قبل أن يرهنه فالبيع جائز ولا يدرك عليه شيئا. وإن تلف من قبله أدرك عليه مثله وكذا إن أتلفه من يقدر عليه أن يغرمه، وإن كان المتّفق على رهنه اشتراه المرتهن فانفسخ أو عيب ولم يقبله فلا يدرك عليه الرهن؛ وقيل: يدرك. وكذا إن استحقّ ولو استحقّه المرتهن لنفسه (233) أو لمن وليّ عليه أو بان أنَّه للأجر أو أنَّه ضالة أو لقطة أو حرام أو كان عبدا فبان أنَّه معتق فإنّه يدرك عليه غيره، وإن قال له: سأرهن لك غيره فأمسك هذا فلا ينصت إليه، وقيل: إن كانت قيمته ذلك مثل الأوّل فإنّه يقبل قوله.
وإن تغيّر الشيء بفعله أو غيره أو بالأسعار فتشاححا أن يرهن له غيره قبل قوله أيضا، هذا إن نقصت قيمته بتغييره وإن زادت (234) فليرهنه له.
فصل
جاز أن ينفق المتراهنان على نزع الأجل الأوّل ولو عيّناه ويكون الرهن سخريا وكذا إن أجّلا أكثر من أجل فاتّفقا على نزع بعضه، وإن كان سخريا فاتّفقا أن يؤجّلوه معلوما جاز، وقيل: لا إلاّ إن أفسخاه ثمّ جدّداه بشروطه التي يتمّ بها، فإن كان له معلوم فأراد أن يقرباه أو يبعداه جاز؛ لا إن أراد أن يجعل كلّ واحد ذلك وأحدهما دون الآخر؛ وكلّ ما جاز ممّا ذكر بين الراهن والمرتهن جاز بينه وبين المسلّط لا بينه وبين المرتهن، وإن تعدّد الراهن فاتّفق مع أحدهما على ذلك دون الآخر جاز في منابه، وكذا إن تعدّد المرتهن فاتّفق الراهن مع أحدهما على ذلك.
ومن أخذ رهنا لطفله أو لمن ولي أمره من أموالهما فيما عليهما بشروطه فبلغ أو أفاق فأراد تجديد الشروط للراهن أو للمرتهن جاز له؛ وكلّ ما جاز في الرهن ممّا ذكر جاز في التسمية منه أو في واحد دون غيره إن تعدّد الرهن (235).