التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الرابع عشر

الجزء ٤ · صفحة ٤٢٨

فصل

إذا كان الرهن في يد ثقة عن رأيهما معا، فقيل: إنَّه مقبوض وهو بما فيه إن تلف، وإن كان عن رأي المرتهن فقط وأمره بقبضه أو وكّله فيه فهو رهن مقبوض وعلى سبيله ومن ماله على ما مرّ.

وإن كان عن إذن الراهن فمن ماله وليس برهن اتّفاقا.

واختلف في المرتهن إذا أخذ الرهن على أنَّه إن لم يأته بحقّه إلى وقت كذا فله أن يبيعه ويستوفيه فقيل: له شرطه، وقيل: لا ولا يباع إلاّ برأي راهنه أو الحاكم فإن باعه برأيه وقد أذن له على القول بإجازة بيعه له وتلف ثمنه قبل أن يصله فهو رهن بما فيه على الخلف في الثمن لا في الرهن؛ وعلى القول بمنع بيعه إلاّ برأي الحاكم فيجعل للراهن الخيار في رهنه وفي إتمام فعله، وكان بما فيه على الخلف وضمنه إن تلف والقول في البيع والثمن قوله عند من يجيز له ذلك.

وإن قال: بعت بكذا فهو مصدّق فيهما لأنَّه أذن له في بيعه وله حقّه من الثمن وباقيه للراهن إن فضل. وإن نقص ضمن للمرتهن بقيّة حقّه لإذنه ببيعه.

ومن ارتهن من أحد ما قيمته ألف درهم على أن يقرضه ألفا فهلك قبل أن يقبض منه شيئا فإنه يضمن لراهنه ألفا لأنَّه ليس أمانة.

وإن شرط على الراهن كما مرّ أنَّه إن ذهب الرهن من يده فحقّي بحاله عليه، فبعض أجاز له شرطه وأثبته، وبعض أبطله وأفسده لأنَّه لم يأخذه أمانة.

وإن كان إلى مدّة فتلف قبلها لم يلزم الراهن أن يعطيه بدله ولو شرطه لبطلانه في هذا ويذهب بما فيه على أصل ما قالوا في الرهن.

وإن قال المرتهن: هو بيدي في ألف وراهنه في نصفه قبل قوله مع يمينه وعلى مرتهنه البيان وليس له منه إذا قبضه إلاّ أن يحبسه بحقّه ولا عليه إلاّ حفظه. وإن كان ملكه للراهن فليس له فيه بيع ولا هبة ولا إصداق.