الجزء الرابع عشر
الجزء ٤ · صفحة ٤٢٩ووارث المرتهن إن مات في مقامه ولا يجد واحد من ورثة الراهن أن يفكّ بعض منابه من الإرث بعد إجماعهم على أخذهم بفكاكه كلّه ولا يشرع الغرماء فيه إن قبض كما مرّ.
ومن مات قيل: وعليه مائة ألف لعشرة أنفس لكلّ عشرة آلاف وقد أخذ منه أحدهم رهنا بمائة فإنّه يردّه أو مثله إن تلف هو أو ثمنه ثمّ هو واحد منهم. وإن لم يترك إلاّ الذي يسوى مائة فهو له لأنَّه في يده، وقيل: هو أحقّ به من غيره على الوجهين.
أبو سعيد: من أراد شراء سلعة من أحد فلم يبايعه حتّى رهن له أصلا في يده قبل قبضها بالشراء فإن قبضها قبل العقد بطل الرهن وثبت بعده ولو قبل قبض ما اشتراه.
فصل
معنى قوله صلّى الله عليه وسلّم: «لا يغلق الرهن بما فيه لصاحبه غنمه وعليه غرمه». تعريفه لأنّ الجاهلية كانوا إذا رهن أحدهم رهنا شرط على صاحبه أنَّه إن لم يفده إلى وقت كذا فهو له بحقّه فأبطل ذلك، وقال: لا يبطل ملك صاحبه عنه بذلك الشرط ولا يزول حقّه [223] عنه في الفكاك وهذا مثل شرطين في بيع. ومن ارتهن في عارية وقبضه فضاع أو ضاعت فلا ضمان عليه ولا على المستعير إلاّ إن شرط المعير ضمانه وردّها فيضمنها حينئذ إذا ضاعت، وإن أخذ الرهن بالضمان فهو بما فيه كالرهن في الحقّ.
وإن كان الراهن صبيا أو مملوكا فضاع الرهن ضمنه المعير ولا ضمان عليهما في العارية ولو شرطه المعير عليها إلاّ إن أرسلا في ذلك فيلزم المرسل إذا صحّ إرساله.
قال خميس: والمرسل كالحرّ البالغ وإن انخرق الرهن قوّم منخرقا وسالما فيطرح من حقّ صاحب الحقّ بقدر ما نقص من الرهن وقدم الخلف في ذلك. ومن ارتهن