الجزء الرابع عشر
الجزء ٤ · صفحة ٤٣٠سيفا فجاءه من يريد نهبه فسلّه فنهبوه وقد أدّى صاحبه فداءه ولم يمكنه دفعه إليه فإنّه يضمنه.
ومن ارتهن بخراج أمتعة من البيت خوفا وترك الرهن فيه فتلف فقد ذهب بما فيه.
فصل
يأخذ ــ قيل ــ راهن دارا وأرض غلّتها. وجاز رهن تمرة لم تدرك وقبضها. ومن ارتهن أصلا، فقيل: لا يثبت له إلاّ بقبض أو إقرار في الحكم، وقيل: لا رهن في الأصول لأنَّه لا يقدر على قبضه، وقيل: إنّ عقده وتسليم الراهن له هو قبضه، وهذا قريب من القبول فيما مرّ، والأكثر أنَّ قبضه جوّزه، وإخراج عامل وإدخال آخر، وكلّما كان إحرازًا في العطيّة فهو قبض في الرهن.
ومن وثق نخلة في جنانه لرجل بحقّ ولم يعيّنها فلمّا حلّ اختلفا فيها، فإنّه يعطيه ما شاء فتباع فإن عجز فهو عليه، وقيل: إنَّه رهن غير ثابت والدين في ذمّته؛ وإن زرع المرتهن أرض رهنِه فالزرع تبع لها. ولا يجوز بيعُ ممنوع منه ولا رهنه.
أبو الوليد: إن أدركت الزراعة فلربّها أن يعزل منها للمرتهن بقدر حقّه ويقبضه.
أبو عبد الله: لا يثبت في الخضرة رهن، لأنَّه لا يقدر على إحرازه في الوقت، ومثلها شجر القطن إذا لم يدرك وإدراكه أن لا يفسد بسره إذا يبس، وقد مرّ، أو يبست شجرته؛ وأجاز ابن جيفر رهن الماء إن كان من بادة معلومة، وله منع الراهن من زراعة الرهن؛ فإن زرعه وطلب المرتهن الزرع فإنّه يوضع في يد ثقة حتّى يحلّ الأجل فيقبضه من حقّه؛ فإن تلف فمن ماله، لأنَّه حبسه.
أبو الحواري: يقوّم الزرع والرهن ثمّ ينقص من الحقّ بقدر ما نقص من الرهن وقيل: لا يصحّ قبض الدار إن رهنت حتّى يفرعها ربّها ويدخلها المرتهن أو يقف