التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الرابع عشر

الجزء ٤ · صفحة ٤٣١

ببابها ويشهد بقبضها، وقيل: حتّى يسكنها أو يكريها أو يقرّ الراهن بقبضها ويدّعيه المرتهن بمحضره ولا يغيّر عليه، وهذا في الحكم، وأمّا عند الله فحين يسكن أو يكري أو يعمّر أو يوكّل في قبضها أو يقبلها فهو قبضها.

فصل

منع سليمان رهن الحيوان لأنَّه يذهب ويجيء. (239) وقال (240) ابن بركة: الأكثر منّا على منعه فيه ولو عبيدا، وأجازه الأقلّ، قال: وقول المجيز أقوى في الحجّة، وقد مرّ الخلف في وطئ المرهونة لراهنها ولا يقول مانعه منه إن فعل أنَّه أتى حراما؛ وإن وطئها مرتهنها لزمه عقرها يحسب من حقّه لكلّ وطأة نصف عُشر ثمنها، وإن كانت بكرا فللأولى عشره، وأولاده مماليك للراهن؛ وإن مات المرهون أو أبق فللمرتهن حقّه. ونتاج الرهن ولبنه وغلّته فإن أخذه المرتهن حسب عليه من حقّه.

ابن محبوب: رأيت في كتب المسلمين فيمن رهن بيد رجل دارا بألف درهم وهي تسوى ألفين، فاحترق منها نصفها أنَّه يذهب من حقّه نصفه.

ومن رهن طلاق امرأته بحقّ فطلبه مرتهنه جاز طلاقه، ويرفع له بقدر حقّه من الصداق ويأخذ الراهن حقّه، أبو الحواري: إن كان أقلّ من صداقها فلا تباعة عليه في باقيه وذهب الرهن بما فيه.

فصل

اختلف في إجازة استعمال الرهن بإذن المرتهن، فقيل: لا يجوز لأنّ الغريم لا يجوز حلّه لغريمه إلاّ إن سبقت بينهما خلطة، وقيل: يجوز لأنَّه أذن له على علم منه وليس بمجبور؛ وإن تلف بعد استعماله ذهب بما فيه وعلى الأوّل لزمت المرتهن أجرته.