الجزء الرابع عشر
الجزء ٤ · صفحة ٤٣٥الباب الرابع والتسعون
في بيع الرهن
وهو حقّ للمرتهن، وجائز له إذا سلّط عليه عند أجله أو بعده إن أجّل له كان في يده أو يد غيره؛ وإذا أراد بيعه شاوره السلطان أو القاضي لا الراهن؛ وإن تعدّد المرتهن لم يجز لأحدهم بيعه دون غيره وبلا إذنه إلاّ إن سلّط هو عليه؛ وإن كان ممّن لا يجوز بيعه استخلف العشيرة له من يبيعه، وقيل: لا يجوز بيع خليفتهم؛ وإن كان الرهن مكيلا أو موزونا باعه بما تيسّر له؛ وإن كان من غيرهما فلا يبعه إلاّ في صفقة واحدة إن كانت قيمته كالدين أو أقل؛ وإن كانت أكثر منه (243) فلا يبع إلاّ قدره إن وجد من يشتري بعضه، وإلاّ فليبع الكلّ؛ ولا يجوز بيع التسمية منه.
وإن تعدّد الرهن فله أن يبيع كلاّ على حدة أو في صفقة؛ ولا يبيعه للراهن إلاّ إن وكّل على شرائه، ورخص له أيضا؛ وله شراؤه لطفله أو غيره ممّن وليّ عليه؛ ولا يبعه لوكيل الراهن ولا لمأذونه في تجر ولا لمقارضه ولا لمفاوضه؛ وكذا المرتهن، إلاّ إن كان مأذونه يتّجر بمال غيره فله [225] بيعه له؛ وكذا لا يبيعه لطفله إلاّ بخليفة له، ولا لأهل الحرام أو الربية.
فإن كان الرهن أصلا فإنّه يشهر بيعه في المنزل وعند من طمع أنَّه يشتريه ويزيد فيه وينادي (244) عليه في ثلاث جمع متوالية (245) ويوجب البيع في الرابعة ويباع غير الأصل في يوم بالندا في جمعة أو غيرها، وقيل: في الأصل ينادي عليه جمعتين ويقطع في الثالثة، وقيل: من جمعة إلى أخرى، وقيل: يساومه جهده ويساوم عند من يبيعه ولو من غير المنزل ويأمر من يساومه، ولكن لا يبيعه إلاّ هو، ويعطي أجرة الطواف من رأس ماله، وقيل: من الرهن؛ وإن بلغ الثمن بلا سوم فله أن يبيعه وإن ساومه الراهن بلا إذنه لم يضرّه.